📰 الشيخ محمد الباقري القادري
📁 القسم: شيوخ الطريقة القادرية
✍️ الكاتب: مخلف العلي القادري
📅 التاريخ: 2025-07-04
👁️ عدد المشاهدات: 921
الشيخ محمد الباقري القادري
ومن مشايخ الطريقة القادرية العلية، الذين لاح نور سندهم في مشارق الأرض ومغاربها، هو سيدنا وشيخنا ومرشدنا وحلقة الوصل في سلسلتنا المباركة وهو جد شيخنا الشيخ عبيد الله القادري، العارف بالله السيد الشريف الشيخ محمد القادري الباقري، ابن السيد خلف، ابن السيد الشريف الأمير عبد العلي، ابن السيد علي، ابن السيد عبد الرحمن، ابن السيد عبد الله، ابن السيد محمد، ابن السيد زيد، ابن السيد زين، ابن السيد شريف، ابن السيد الولي الكبير الشريف سلامة، ابن السيد الشريف غيث، ابن السيد الشريف غازي الحسيني، ابن الولي الكبير السيد الشريف قاسم الحسيني، ابن السيد يحيى، ابن السيد إسماعيل، ابن السيد هاشم، ابن السيد عبد الله، ابن السيد شريف، ابن السيد الأمير عجلان، ابن السيد علي، ابن السيد محمد، ابن السيد جعفر، ابن السيد الحسن الشجاع، ابن السيد عباس، ابن السيد الحسن، ابن السيد عباس، ابن السيد أبي الحسين علي، ابن السيد الحسن، ابن السيد أبي الحسن الحسين، ابن السيد علي، ابن السيد محمد، ابن السيد علي، ابن السيد الإمام إسماعيل الأكبر ابن السيد الإمام جعفر الصادق عليه السلام، ابن السيد الإمام محمد الباقر عليه السلام، ابن السيد الإمام علي زين العابدين عليه السلام، ابن السيد الإمام السبط الشهيد الحسين عليه السلام، ابن سيدنا أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، زوج السيدة البتول فاطمة الزهراء عليها السلام، بنت رسول رب العالمين سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هو الولي الكامل، والمرشد الفاضل، التقي النقي، العابد الزاهد، المعمر العارف بالله السيد الشريف الشيخ محمد ابن السيد خلف ابن الأمير عبد العلي القادري الحسيني قدس سره، شيخ الطريقة القادرية العلية، ويلقب أيضاً بالداري نسبة لدارا، والمارديني نسبة لماردين، ويلقب أيضاً بالباقري، وهذه الألقاب الثلاثة رأيتها في إجازات ولده الشيخ أحمد القادري.
ولد في مدينة حران في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي، ولا يعرف تاريخ ميلاده، ونشأ الشيخ محمد قدس سره في كنف والده السيد خلف بن الأمير عبد العلي، وله من الإخوة ثلاثة وهم: (السيد أحمد، والسيد عبد الله، والسيد درويش)، وقد اشتهر السيد خلف بالصلاح والتقوى، وكانت له مكانته المرموقة بين الناس، فنهل منه أبناؤه العلم والإيمان، وتشربوا أنوار المعرفة الروحية، ودفع بهم إلى حلقات العلم والتدريس فتعلموا العلوم الشرعية وقرأوا القرآن.
وقد عرفت هذه العائلة بالشرف والسيادة، وكان التصوف فيها سجية أصيلة، ينهلون منه كما يُرتشف الماء العذب من منابعه الصافية، فمنذ نعومة أظفارهم، كانوا يرضَعون مبادئ السلوك الصوفي، وينشؤون على التقوى، حتى صار التصوف عندهم نبضًا للروح، ومنهجًا للحياة، ودرعًا منيعًا يحفظ القلوب من غوائل الدنيا ومفاتنها.
ثم انتقل إلى ماردين، وقيل أن جده أو والده هو من انتقل من حران، حيث أقام فيها يسير على نهج الصالحين، متجردًا من زخارف الدنيا، زاهدًا في متاعها، متواضعًا رغم علمه ومقامه الرفيع، وكانت له خلوة يقيم غالب وقته فيها، منقطعاً عن الناس للعبادة، وكان كثير العزلة، قليل الاختلاط بالناس.
سلك الطريقة القادرية العلية، من مشايخ البريفكانية، وكان أول سلوكه من العارف بالله شيخ الطريقة القادرية في بريفكان وخليفة الشيخ نور الدين البريفكاني مولانا الشيخ محمد النوري البريفكاني، وهو من أقرانه ويكبره سناً، وكان يكثر من زيارة البريفكان لينهل من بركات المشايخ الكرام، وبعد وفاة الشيخ النوري قدس سره لزم خليفته وابن أخيه الشيخ نور محمد البريفكاني القادري، فأجازه لاحقاً بالطريقة القادرية ونال الخلافة منه.
وكان الشيخ قدس سره يحب العزلة والخلوة، مقتدياً بمشايخه فلازم عبادته وأذكاره اقتصر بمنهجه على بيته وأهله، وركز بشكل كبير على تربية أولاده الكرام، فعلمهم آداب الطريق والتصوف وأجازهم بما أجيز به من أوراد وأذكار. وبقي الشيخ قدس سره على هذا المنهج المبارك حتى التحق بالرفيق الأعلى، وكانت وفاته في منطقة أومرلي، ودفن فيها، ولا يعرف يقيناً تاريخ وفاته، لكنه في أواخر القرن التاسع عشر، وقد أخبرني الشيخ سيد محمد القادري، أنه لما توفي جده الشيخ محمد كان والده يبلغ من العمر (30) سنة، وولادة والده الشيخ أحمد في عام: (1860م)، وعلى هذا كانت وفاته بعد عام: (1886م)، وهي السنة التي تولى فيها الشيخ نور محمد البريفكاني مشيخة الطريقة بعد وفاة عمه.
أما زوجته: فهي السيدة الشريفة والدرة المنيفة السيدة عدلة، وهي من عائلة بافي كال، من دارا، وكانت من الصالحات الذاكرات السالكات.
وقد أعقب الشيخ منها خمسة من الأبناء وهم: السيد عبد الرحمن، والسيد حسين، والسيد حسن، والسيد إبراهيم، والسيد أحمد، وهو أصغرهم، وتنتشر ذريتهم في تركيا وسورية والحجاز وهي ذرية مباركة بعضها من بعض .
المصدر: روض الجنان في ترجمة قطب البريفكان
للشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري الحسيني