الثلاثاء 24 ذو القعدة 1441هـ الموافق 14 يوليو 2020م
جديد الموقع
خصائص وأسرار خلوة الاستغفار => دروس التصوف والطريقة ۞ التصوف بين الأعداء والأدعياء => دروس التصوف والطريقة ۞ أهمية الشيخ المرشد في السلوك => دروس التصوف والطريقة ۞ خصائص وأسرار خلوة البسملة => دروس التصوف والطريقة ۞ حقيقة الفتح الرباني => دروس التصوف والطريقة ۞ تعريف الطريقة وتاريخ نشاتها ومفهومها => دروس التصوف والطريقة ۞ فضل يوم عرفة وبيان أعماله => دروس التصوف والطريقة ۞ خلوة الجلالة وأسرارها وخصائصها => دروس التصوف والطريقة ۞ شرح قاعدة من قال لشيخه لما لا يفلح => دروس التصوف والطريقة ۞ كلمة بمناسبة ذكرى المولد => دروس ومحاضرات منوعة ۞ مجلس ذكر قادري => دروس ومحاضرات منوعة ۞ آداب الذكر وخصائصه وأسراره => دروس التصوف والطريقة ۞ البدعة وشرح وتصحيح مفهومها => دروس التصوف والطريقة ۞ صفات وشروط المعالج الروحاني => دروس التصوف والطريقة ۞ دلائل الخيرات بسند ورواية القادرية => مؤلفات الشيخ مخلف العلي ۞ الراتب الترياق لدفع الدين وجلب الأرزاق => مؤلفات الشيخ مخلف العلي ۞ أيها الولد => كتب التصوف والسلوك ۞ الثمر الداني في ترجمة الشيخ عبد القادر الجيلاني => مؤلفات الشيخ مخلف العلي ۞ وظائف ليلة النصف من شعبان => الأدعية والأذكار الخاصة بالأوقات ۞ الأوراد اليومية للمريد القادري => أوراد وأحزاب الطريقة القادرية ۞

المادة

دعاء البسملة الشريفة للإمام الجيلاني

الكاتب: الشيخ مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 22-11-2017 القراءة: 27322

دعاء البسملة الشريفة للإمام الجيلاني

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَصَلَّى اللَّهُ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمَاً؛ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ باءِ اسْمِكَ الْمَعْنِيَّةِ الْمُوصِلَةِ إِلَى أَعْظَمِ مَقْصُود، وَإِيجادِ كُلِّ مَفْقُود، وَبِالنُقْطَةِ الدَّالَّةِ على مَعْنى الأَسْرارِ السَّرْمَدانِيَّة، وَالذَّاتِ القَديمَةِ الفَرْدانِيَّة، وَبِجُزْئِيَّتِها لِأَحْبَابِها، وَتَصْرِيفَاتِها الْجُزْئِيَّةِ وَالكُلِّيَّة؛ وَبِسِينِهَا بَديعَةِ التَّصْريف، وبِسِرِّ الرُّبُوبِيَّةِ الْمُنَزَّهَةِ عَنِ الْمَكانِيِّةِ وَالزَّمانِيَّة، الْمُنْفَرِدَةِ بِتَفْريجِ الكُرُوْبِ وَالْخُطُوبِ الدُنْيَوِيَّةِ وَالأُخْرَوِيَّة؛ وَبِميمِهَا تُحْيي وَتُمِيتُ بِها سَائِرَ البَرِيَّةِ، فَلَيْسَ لَها قَبْلِيَّةٌ وَلاَ بَعْدِيَّةٌ، وتَنَزَّهَتْ عَنِ الكَيْفِيَّة، وَبِتَصارِيفِها ومَعانِيْها الْمُحَمَّدِيَّة؛ وَبِأَلِفِ الوَصْلِ الَّذي أَقَمْتَ بِهِ الكائِناتِ، فَهُوَ حَرفٌ مَبْنِيٌّ مُتَصَرِّفٌ على سائِرِ الْحُروفِ النَّارِيَّةِ وَالتُّرابِيَّةِ وَالْهَوَائِيَّةِ وَالمائِيَّة، مُضْمَرٌ تَعْرِيفُهُ كالشَّمْسِ البَهِيَّة، نَفَذَ تَصْريفُكَ في كُلِّ مَعْدومٍ فَأوْجَدْتَه، وفي كُلِّ مَوْجُودٍ فَقَهَرْتَه، وَبِحَقِّ صِفَاتِكَ القَهْرِيَّةِ، اِقْهَرْ أعدَاءَنا وَأَعْدَاءَك؛ وَبِلامِ (اللهِ) الْمُنَزَّهَةِ عَنِ الشَّريكِ وَالضِّدِّ، فَهِيَ الْمَعْبودَةُ بِحَقّ، القائِمَةُ على كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَت، العالِمَةُ بِما في السَّرائِرِ وَالضَّمائِر، هَبْنا هِبَةً مِنْ هِباتِها، وَافْتَحْ لَنا بِعِلْمِها، وَحَقِّقْنا بِسِرِّ سَرائرِها النَّافِذَة، وَصَرِّفنا في سِرِّها كَما تُحِبُّ وتَرضى؛ وبِهاءِ هُوَيَّتِها القائِمَةِ بِذاتِها الْمُسْتَحِقَّةِ لِجَميعِ الْمَحامِد، فَسَمَتْ بِهِ في عِزِّ تَوْحِيدِها، وَأُنْزِلَتِ الكُتُبُ القَدِيمَةُ شاهِدَةً بِوَحْدانِيَّتِها، وَشَهِدَ وصَدَّقَ أهلُ سَعادَتِها، وَاستَغْرَقَتْ بِسِرِّ سَرَائِرِها أهْلُ مُشاهَدَتِها؛ وَبِسِرِّ الرَّحْمَنِ مُعْطِي جَلائِلِ النِّعَم، وَرَاحِمِ الشَّيْخ الْهَرِم، وَالطٍّفْلِ الصَّغيرِ وَالْجَنين، رَحمنِ الدُّنْيَا وَالآخِرَة، مُعَطِّفِ القُلُوب، فَزِيادَةُ بِنائِهِ دَلَّتْ على شَرَفِهِ وَانْفِرادِه، وَبِسِرِّ الرَّحِيم، وَرِقَّةِ الرَّحْمَة، مُعْطِي جَلائِلَ النِّعَمِ وَدَقائِقَها، مُشَوِّقِ القُلُوبِ بَعْضها على بَعْضٍ، جَاذِبِها بِتَعْطيفِ رُوحَانِيَّةِ اسْمِكَ الرَّحِيم، فَهُمَا اِسْمانِ جَلِيلانِ كَريمانِ عَظِيمان، فِيهِما شِفاءٌ وَبرَكَةٌ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ يَسألُ في القَليلَ وَالكَثيرِ مِنْ مَصالِحِ الدُّنْيَا ودارِ التَّحْويل، وَبِسِرِّها في القِدَم، وَبِحَقِّ خُرُوجِ الأَرْبَعةِ الأنْهارِ مِنْ حُرُوفِها الأَرْبَعة، وَبِهَيبَتِها وَقُوَّةِ سُلْطانِها على الْعَالِم العُلْوِيِّ وَالسُّفلِيِّ، وبِها، وَمَنزِلَتِها، وَلَوْحِها، وَقَلَمِها، وَالْعَرْش، وَالكُرْسِيّ، وَبِأَمِينِها جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلام، وَبِأَمِينِها سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ R الْمَبْعُوثِ لِكُلِّ الْخَلائِق، احْفَظْني مِنْ أَمَامِي وَخَلْفِي وَيَمِينِي وَشِمَالِي، وَفَوْقِي وَتَحْتِي، وَوَلَدِي وَأَوْلادِي وَأَهْلِي وَصَحْبِي، وَبِسِرِّ أَنْبِيائِكَ النَّاطِقينَ بِها، وَبِسِرِّ مِيكائِيلَ وَإِسْرافِيلَ وَعِزْرائيلَ عليهِمُ السَّلام، وكُلِّ مَلَكٍ في السَّمَوَاتِ وَالأَرْض، وَبِحَقِّ تَوْحِيدِكَ مِنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلام إِلَى يَومِ الْمَحْشَر، أنْ تُعْطِيَني رِزْقاً أَسْتَعينُ بِه، وَسُرُوراً دَائِماً إِلَى الأَبَد، وَعِلْماً نَافِعاً يُوصِلُني إِلَيْكَ، وَلاَ تَكِلْني بِسِرِّها إِلَى أَحَدٍ، وَاجْعَل لي مِنْ كُلِّ الْهُمُوم مَخرَجاً، وَصَرِّفْني كَيْفَ شِئْتَ، وَلاَ تَكِلْني إِلَى وَالِدٍ وَلاَ وَلَدٍ، وخُذ بِيَدِي، إِلَيْكَ حاجَتي، وَعَجِّلْ لِي بِها بِحَقِّ بَطَدٍ زَهَجٍ وَاح يَا حَيُّ ياهٍ، يَا هُوَ، يَا خالِق، يَا بارِئ، أَنْتَ هُوَ بَدُوحٌ، ونُقسِمُ عَلَيْكَ بسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ R، الْمَمْدُوح، الْمُؤَيَّدُ بِالنَّصْرِ وَالفُتُوح، أنْ تُسَخِّرَ لي الْخَلْقَ على اختِلافِ أَجْنَاسِهِم وَأَلْوَانِهِم، وَتَدفَعَ عَنِّي مَا يُرِيدُونَ بِي مِنْ مَكْرِهِمُ وَخِدَاعِهِم، بِحَقِّ طَهُورٍ بَدْعَقٍ، مَحْبَبَهٍ، صُورَةٍ، مَحْبَبَهٍ، سَقْفَاطِيْسٍ، سَقَاطِيمٍ، أَحَوُنٌ قَافٌ أَدُمَّ حَمَّ هَاءٌ آمِينٌ، أُقْسِمُ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِهذهِ الأَسْماءِ العِظَام، وُمُلُوكِها عَبيدُكَ الكِرام، أنْ تَلْطُفَ بي، وَتَحفَظَني مِن طَوَارِقِ الليلِ وَالنَّهار، وَمِنْ الْمَرَدَةِ وَالْمُتَكَبِّرينَ، وَالظَّلَمَةِ وَالْجَبَّارِين، بِحَقِّ كهيعص وطَه وطس ويس وحم عسق وق ون، وبِتَصريفِهِمُ اِقْهَرْ لي خَلْقَكَ أَجْمَعِين، وَسَخِّرْ لي كُلَّ أَحَدٍ، بِحَقِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَنَوِّرْ بَصَائِرَنا مِنْ نُوْرِ بَصَائِرِ العَارِفِينَ، بِحَقِّ هَذِهِ الدَّعْوةِ وَمَا فِيها مِنِ اسْمِكَ العَظِيم، وَأَشْهِر ذِكْرِي في خَيْرٍ يَا مَنْ يُجِيْبُ دَعوَةَ الْمُضْطَرِّين، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لي ولِوَالِدَيَّ وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِين؛ اللَّهُمَّ صَلِّ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلاةً تَحُلُّ بِها عُقْدَتي، وتُفَرِّجُ بِها كُرْبَتِي، وَتُنقِذُني بِهَا مِنْ وَحْلَتي، وتُقِيْلُ بِهَا عَثْرَتِي، وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ عَدَدَ تَقَالِيبِ الأيّامِ وَالسِّنين، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.


1) وهذا الدعاء له نفس التصريفات والاستخدامات التي سبق ذكرها في ورد البسملة في الطريقة القادرية العلية السابق.

نقلاً عن كتاب

الكنوز النوارنية من أدعية واوراد السادة القادرية

للشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري

حقوق النشر والطباعة محفوظة للمؤلف