جديد الموقع
اهمية الخلوة للسالك في طريق الله => دروس التصوف والسلوك ۞ اهمية تطبيق السنة النبوية للوصول => دروس التصوف والسلوك ۞ أسألة واجوبة حول التصوف والطريقة => دروس التصوف والسلوك ۞ حكم تصدر المرأة المشيخة والإرشاد => دروس التصوف والسلوك ۞ الختم الشريف القادري => رسائل النور العلية ۞ حقيقة السلوك الروحي عند الصوفية => دروس في التربية والسلوك ۞ خصائص وأسرار خلوة الاستغفار => دروس التصوف والسلوك ۞ التصوف بين الأعداء والأدعياء => دروس التصوف والسلوك ۞ أهمية الشيخ المرشد في السلوك => دروس التصوف والسلوك ۞ خصائص وأسرار خلوة البسملة => دروس التصوف والسلوك ۞ حقيقة الفتح الرباني => دروس التصوف والسلوك ۞ تعريف الطريقة وتاريخ نشاتها ومفهومها => دروس التصوف والسلوك ۞ فضل يوم عرفة وبيان أعماله => دروس التصوف والسلوك ۞ خلوة الجلالة وأسرارها وخصائصها => دروس التصوف والسلوك ۞ شرح قاعدة من قال لشيخه لما لا يفلح => دروس التصوف والسلوك ۞ كلمة بمناسبة ذكرى المولد => دروس ومحاضرات منوعة ۞ مجلس ذكر قادري => دروس ومحاضرات منوعة ۞ آداب الذكر وخصائصه وأسراره => دروس التصوف والسلوك ۞ البدعة وشرح وتصحيح مفهومها => دروس التصوف والسلوك ۞ صفات وشروط المعالج الروحاني => دروس التصوف والسلوك ۞

المادة

الشيخ نور محمد البريفكاني

الكاتب: الشيخ مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 20-12-2017 القراءة: 745

الشيخ نور محمد البريفكاني القادري الحسيني

1277هـ – 1333هـ - الموافق: 1861م- 1915م

هو السيد الشريف الشيخ نور محمد بن الشيخ عبدالقادر بن الشيخ عبدالله بن الشيخ عبد الجبار البريفكاني بن السيد نور الدين بن السيد أبي بكر بن السيد زين العابدين بن العلامة الشيخ شمس الدين الخلوتي طريقة والشهير بشمس الدين قطب بن السيد عبد الكريم بن السيد موسى بن السيد سليمان بن السيد عبد الغني بن السيد إسحاق بن السيد بابا منصور بن كمال الله والدين السيد حسين الأخلاطي المتوفى في مصر سنة 808هـ-1405م ابن السيد الحسن علي ابن السيد الحاج نظام الدين ابن السيد أحمد الأخلاطي ابن السيد زين العابدين علي الهمداني المشهور بالزورداني الملقب بالموحد الخراساني ابن السيد صالح الهمداني ابن السيد يوسف الهمداني ابن السيد أبي مسلم سليم العراقي الهمداني ابن السيد ابي يعقوب يوسف ابن السيد أيوب الهمداني ابن السيد محمد يوسف صدر الدين ابن السيد حسين جلال الدين ابن السيد زين العابدين ابن علي أبي المؤيد المشهور بالوهراة وكذا بشعيب ابن السيد جعفر أبي الحرث ابن السيد محمد ابن السيد محمود ابن السيد أحمد ابن السيد عبد الله المنتخب ابن السيد علي الهادي المختار ابن الإمام جعفر المصدق ابن الإمام علي الهادي ابن الإمام محمد الجواد ابن الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام زين العابدين ابن الإمام حسين شهيد كربلاء ابن فاطمة الزهراء البتول بنت محمد رسول الله صلى اللـهُ عليه وآله وسلم.

ولد الشيخ نور محمد في سنة 1277 للهجرة، الموافق لعام 1861 للميلاد، لإم وأب صالحين، وفي عائلة تعرف كلها بالمشيخة والصلاح والسيادة، فوالده هو الشيخ عبد القادر الأبن الأوسط للشيخ عبد الله البريفكاني وعمه القطب الكبير العارف بالله الشيخ نور الدين البريفكاني القادري الحسيني.

وقد عاصر الشيخ عبد القادر عمه الشيخ نور الدين فترة طويلة وأخذ عنه الكثير من الخيرات والبركات والعلوم والمعارف، أضف إلى ما أخذه عن والده الشيخ عبد الله البريفكاني.

لكن الشيخ نور محمد لم يكن له نفس حظ أبيه فقد توفي والده في سنة 1281هـ، فكان عمر الشيخ نور محمد عند وفاة أبيه 5 سنوات، وقيل إنه توفي سنة 1286هـ، فيكون عمر الشيخ نور محمد 9 سنوات عند وفاة أبيه.

وبعد وفاة والده الشيخ عبد القادر تولى رعايته وتربيته عمه العارف بالله الشيخ محمد نوري الدهوكي البريفكاني القادري الحسيني وهو الأبن الأصغر للشيخ عبد الله البريفكاني وصهر عمه القطب الشيخ نور الدين على ابنته بيروز خانم، وقد ترجمنا له ترجمة مستقلة سيأتي بيانها.

وعلى يد عمه الشيخ محمد نوري قدس سره تلقى الشيخ نور محمد علوم الطريقة والتربية والسلوك، حتى أكرمه الله تعالى بالإجازة والخلافة الشريفة منه، وجلس على سجادة الطريقة القادرية البريفكانية بعد انتقال عمه في سنة 1303هـ.

كما أخذ الطريق والسلوك والعلوم عن الشيخ العارف بالله الشيخ محمد ابن السيد جرجيس أفندي النوري الموصلي القادري، وهو من أشهر خلفاء الشيخ نور الدين البريفكاني قدس سره، وستأتي ترجمته مفصلة إن شاء الله تعالى.

اما سنده في الطريقة القادرية فهو كما يلي:

تَلَقّى الشَّيْخِ نُور مُحَمَّدٍ البْرِيفْكَانيِّ القَادِريِّ الْحُسَيْـنيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ عَنِ عَمِّهِ الوَلِيِّ الكَبِيرِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ النُوريِّ البْرِيفْكَانيِّ القَادِريِّ الْحُسَيْـنيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وَتَلَقّى عَنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ بن جَرْجِيسٍ النُوريِّ القَادِريِّ الْحُسَيْـنيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ.

وَكِلاَهُمَا تَلَقّى عَنِ إِمامِ الطَّرِيقَـة، وغَوْثِ الْخَلِيقةِ، وَشَمْسِ فَلَكِ الحَقِيقَـة قُطْبِ العَـارِفِينَ وَغَـوْثِ الوَاصِـلِينَ وَإِمـامِ الْـمُحَقِّقينَ وشمس الـمُوَحِّدِين، نُورِ الـخافِقَيْنِ تَاجِ الكَامِلِينَ وَمَجْدِد الدِّينِ حَضْرَةِ مَوْلاَنَا السَّيِّدِ الشَّيْـخ نُورُ الدِّينِ البْرِيفْكَانيِّ القَادِريِّ الْحُسَيْـنيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وَهُوَ تَلَقَّى عَنِ العَـالِمِ العَامِـلِ الزَّاهِـدِ الوَرِعِ التَّـقِيِّ الشَّيْـخ مَحمُود بنُ الشَّيْـخ عَبْدِ الْجَلِيـلِ الـمَوصِلِيِّ القَادِريِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وهُوَ تَلَقَّى عَنِ الشَّـيْخ أبي بَكْـرٍ الآلُوسِيِّ القَادِريِّ قُدِّسَ سِـرُّهُ، وهُوَ تَلَقَّى عَنِ الشَّيْـخِ عُثْـمانَ القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وهُوَ تَلَقَّى عَنِ أخيه العَـارَفَ بالله الشَّيْـخِ أَبي بَكْـرٍ البَغْدَادِيِّ القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِـرُّهُ، وهُوَ تَلَقَّى عَنِ أبيه الشَّيْـخِ يَحْيَى القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِـرُّهُ، وهُوَ تَلَقَّى عَنِ أبيه الشَّـيْخِ حُسَـامِ الدِّينِ القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وهُوَ تَلَقَّى عَنِ أبيه الشَّـيْخِ نُورِ الدِّين القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِـرُّهُ، وهُوَ تَلَقَّى عَنِ أبيه الشَّـيْخِ وَلِـيّ الدِّينِ القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وهُوَ تَلَقَّى عَنِ أبيه الشَّـيْخِ زينِ الدِّينِ النَقِيبِ القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وهُوَ تَلَقّى عَنِ أبيه الشَّـيْخ شـرفِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وهُوَ تَلَقّى عَنِ أبيه الشَّـيْخ شـرفِ الدِّينِ مُوسَى القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وهُوَ تَلَقّى عَنِ أبيه الشَّـيْخِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وهُوَ تَلَقَّى عَنِ أبيه الشَّـيْخِ نُورِ الدِّينِ عليٍ القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وهُوَ تَلَقَّى عَنِ عمه الشَّـيْخِ الحَسَنُ بَدْرِ الدِّينِ القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وهُوَ تَلَقَّى عن أبيه الشَّـيْخ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ الأَكْحَل القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وهُوَ تَلَقَّى عَنِ أبيه الشَّـيْخ حُسَامِ الدِّينِ شَرْشِيقٍ القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وهُوَ تَلَقَّى عن أبيه الشَّـيْخِ جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ الهتَّاكِ القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وَهُوَ تَلَقَّى عَنْ أَبِيهِ الشَّـيْخِ أَبي بَكْرٍ عَبْدِالعَـزِيزِ القَادِريِّ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ، وَهُوَ تَلَقَّى عَنِ أبيهِ الشَّـيْخ الأكبرِ، وَالكِبْـريتِ الأحمرِ، الغَوْثِ الصَّمَـدانيِّ وَالقُطْبِ الرَّبّانيِّ والْهَيْـكَلِ النُّـورَانِيِّ، قُطْـبِ الطَّرائِـقِ وَغَوْثِ الْخَلائِقِ وَشَمسِ فَلَكِ الْحَقَائِـقِ، الفـَيْضِ الْجَارِي والنُّورِ السَّـارِي، صاحِبِ السِّـرِّ السُّـبْحَانِيِّ مَوْلانَا أبي صَالحٍ شَيْخِ الإِسْلاَمِ مُحْيِيِ الـدِّينِ سلطان الأَوْلِيَاءِ والعَارِفِينَ الشَّـيْخِ عَبْـد القَـادِرِ الْجَيْـلاَنِيِّ الحَسَنِيِّ الحُسَيْنِيِّ قُدِّسَ سِـرُّهُ العِالِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وكان للشيخ تلاميذ كثر يتلقون منه العلوم والمعارف في شتى العلوم، وغالب تلاميذه هم في العراق وخاصة في اقليم كردستان، وتركيا، ومن أهم تلاميذه في تركيا هم الشيخ محمد الكالي القادري الحسيني، والشيخ محمد الباقري الداري القادري الحسيني، وكلاهما من مشايخ شيخنا العارف بالله الشيخ أحمد القادري الأخضر فالأول عمه والثاني والده.

وقد ترجم له صاحب كتاب(( فضلاء بهدينان)) ص: 146-147فقال: ويعتبر الشيخ نور محمد البريفكاني من كبار مشايخ الطريقة القادرية، ذو إلمام تام بمختلف العلوم، خطيب مفوه فصيح اللسان بليغ الأسلوب ساحر البيان، وكاتب واديب يملي على ثلاثة كتاب في آن واحد باللغات الثلاث العربية والفارسية والتركية، ومجلسه في دهوك مجلس الأدب والعلم والسياسة وملح الأخبار، والشيخ نور أمة جمعت بين القديم والحديث، حصل له مناظرة مرة في مجلس خاص بالموصل مع أحد البطارقة، الذي سأله قائلاً يا شيخ تزعمون أن كل شيء في القرآن، كما جاء في الآية الكريمة )مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ( فهل فيه ما يشير إلى عدد درجات دورة الشمس في الفلك فأجابه الشيخ على الفور، نعم قوله تعالى: )رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ (، فلما حسبوا كلمة رفيع بالحساب الأبجدي خرج عدد درجات دورة الشمس 360 درجة ، فتعجب السائل من سرعة بديهته وإصابته ، فأضاف الشيخ على اثر تعجبه كلمة (( فبهت ...؟ )) واقسم للحاضرين بأنه لم يسبق له التفكير في سؤال كهذا ولا خطر بباله الا في تلك الساعة بالهام من عند الله وكرمه.

حاصر مرافق الوالي سليمان نظيف داره بقوة كبيرة من الجندرمة وفتش داره فوجد رسالة قبل ثلاث سنوات أرسلها المقامات الرسمية ومجلسي النواب والأعيان في استانبول حول طلب الإصلاح لكردستان بالاشتراك مع بعض العلماء فاتخذها سليمان نظيف حجة لاتهامه وقبض عليه وأُتى به إلى السجن وكان كبيراً في السن مريضاً ولم يدم بقاؤه في السجن أكثر من خمسة أيام وفي اليوم السادس ذهبوا به إلى المستشفى وفي مساء ذلك اليوم توفي رحمه الله وقد أراد ذووه ان يذهبوا بجثمانه إلى دهوك حيث يدفن في مقبرة آبائه فأبى عليهم الوالي سليمان نظيف بحجة أن الأكراد سيتخذون قبره مزاراً ويزورونه فدفن في مقبرة الغرباء في نبي الله شيت عليه السلام

توفي قدس سره في سنة 1333 هـ الموافق لعام 1915م في اليوم السادس من سجنه بعد نقله إلى المستشفى واشتداد المرض عليه، فانتقل في مساء ذلك اليوم إلى رحمة ربه، ورفض الوالي السماح لأهله بنقل جثمانه إلى مدينة دهوك ليدفن مع آباءه الكرام، خشية غضب الناس وسخطهم على الوالي، ودفن قدس سره في مقبرة الغرباء في نبي الله شيث، فرحمة الله على شيخنا ونفعنا الله تعالى ببركته.

وقد أعقب الشيخ نور محمد ولداً واحداً هو السيد الشريف عبيد الله نور محمد البريفكاني، (1301-1374هـ).

وأعقب السيد عبيد الله ولدان الأول هو السيد محمد طاهر(1923-1940م) توفي صغيرا وليس له عقب، والثاني هو السيد نور محمد ولد سنة عام 1917م وقد سمي على جده الشيخ نور محمد البريفكاني، وله عقب مازالوا أحياء يرزقون، نفعنا الله ببركاتهم وببركة أجدادهم.


المصدر

كتاب الدرر الجلية في أصول الطريقة القادرية العلية

للشيخ مخلف العلي القادري الحسيني