جديد الموقع
خطر الفتوى بغير علم => علاج أمراض السالكين ۞ ما هي البدعة => الرد على شبهات الوهابية ۞ أعظم القصص عن قوة الإيمان بالله => دروس ومحاضرات عامة ۞ ما هي سفاسف الامور => دروس ومحاضرات عامة ۞ كيف تُنزع البركة في اخر الزمان => دروس ومحاضرات عامة ۞ خطر المغالاة بالمشايخ => علاج أمراض السالكين ۞ الفرق بين الخليفة الصادق والخليفة المدعي => علاج أمراض السالكين ۞ حسن الاقبال على الله تعالى => علاج أمراض السالكين ۞ رد على منكر الرابطة عند القادرية => قواعد وأصول الطريقة ۞ الخلاصة الهامة في الأوراد العامة => مؤلفات الشيخ القادري ۞
الورد

أوراد الأيام في الطريقة القادرية

الكاتب: الشيخ مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 11-06-2022 القراءة: 214

أوراد الأيام في الطريقة القادرية المباركة

وهذه مجموعة من الأوراد المأثورة عن العارفين، وتسمى أوراد الأيام، وهي جليلة القدر، عظيمة الفائدة، وقد ذكرها الشيخ مصطفى ماء العينين الشنقيطي عن والده القطب الكبير محمد فاضل بن مامين، وقد تلقيناها بإجازة مباركة بسند متصل من يد شيخنا العارف بالله الشيخ عبيد الله القادري الحسيني، عن أخيه الشيخ محمد القادري الحسيني، عن والده الشيخ أحمد الأخضر القادري الحسيني، عن الشيخ أحمد الشمس الحاجي الشنقيطي، عن الشيخ مصطفى ماء العينين الشنقيطي، عن والده القطب الشيخ محمد فاضل بن مامين الشنقيطي. قال الشيخ ماء العينين رحمه الله تعالى في نعت البدايات (الباب الثاني): في أورادٍ تُقالُ في الأيّامِ: كُلُّ وِردٍ لَهُ خاصِيَّةٌ لَيْسَت لِصاحِبِه. وهي ثلاثة أوراد مباركة سنذكرها وهي:

الورد الأول:


الورد الثاني:

والورد الثاني للفتوح والبركة قال عنه الإمام الغزالي: ما نِلتُ الفُتوحَ والبَرَكَةَ إلَّا بِهَذا الوِرد، وما عمل به سالك إلا كفاه الله ما أهمه من أمر الدينا والآخرة، وهو ورد جامعٌ نافعٌ يغني عن غيره، فداوم عليه أيها السالك ولا يفوتنك فضله.

الورد الثالث:

وأما الورد الثالث فكما روى الشيخ ماء العينين: أنَّهُ هُوَ السِّرُّ الَّذي بِهِ قامَت الأَيّامُ وشُهورُها وسِنينُها ودُهورُها. وقَد نَظَم فيه هَذِهِ الأَبيات العظيمة:

قال الشيخ ماء العينين الشنقيطي: لَما قَدِمتُ مَكّةَ زادَها اللَّهُ شَرَفاً ، وَجَدتُ بَها وَلِياً مِن أَولِياءِ اللهِ مِثلُهُ في تِلكَ البِلاد لا يُجهَل، يُقالُ لَهُ عَبد الرَّحمن أَفَندي، ومَعنى أَفَندي الشَّيْخ، فتَلَقّاني رَحِمَهُ اللَّهُ ورَضِيَ عَنهُ وأَرضاهُ بِشَيءٍ مِنَ التَّرحيبِ والتَّبجيلِ لا يوصَف ولا يُكَيَّف، وأَعطاني مِنَ الْهَدايا الْحَسَنَة ما لا مِثْلَ لَه، ويَكفي مِن ذَلِكَ أنَّ مِنها اثنَتي عَشْرَةَ قالَة _أي ذِراعاً_ مِن لِباسِ الكَعبَة الشَّرِيفة، فتَعَجَّبتُ مِن ذَلِكَ غايَةَ العَجَب، فلَمّا تَعَجَّبت، قال: يا فُلان لا تَعجَب، إِنَّما فَعَلتُ لَكَ هَذا لأمرَين: أحدُهُما: أنَّ أباك الشَّيْخ مُحَمَّد فاضَلُ بنُ مامين أَرانيهُ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلمْ مُنذُ خَمَسةِ أَعوام، وقالَ لي: إنَّهُ خَليفَتُهُ اليَومَ في الأرض، وإنّي أَحُجُّ عَنه، ومِن ذَلِكَ العام وأنا أَحُجُّ عَنه، وأَدعو اللهَ كُلَّ يَومٍ ولَيلَةٍ أن يَأتيني بِهِ بنَفْسه أَو يَأتيني بِأَحَدٍ مِن ذُرِّيَتِهِ أو مِن تَلامِذَتِه، وأَعطاني أَمارَةَ شَيْخِنا رَضِيَ اللَّهُ عنهُ حَرفاً بِحَرفٍ حَتّى لم يَدَع لَهُ قامَةً ولا لوناً ولا أمَارَةً في بدَنِهِ إلَّا أعطانيها كَما هي، وأما الأمر الثاني: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلمْ أَخبَرَني أنَّ عِندَكَ السِّرَّ الّذي بِهِ قامَتِ السَّمواتُ والأَرضون، وقالَ لي: إني أَقولُ لَكَ أنَّكَ تُعطِينيه، وتُعطيني سِرَّ الحاء، فَحَمَدتُ الله، وفَعَلْتُ ما بِهِ أُمِرتُ مِنَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلمْ وعلى آلِهِ وشَرَّفَ وعَظَّم.

وسر الحاء هو الدعاء القائم بحرف الحاء هو من دعوات الحروف للشيخ محيي الدين بن العربي المذكور برسالة دعوات الحروف، وذكره الشيخ ماء العينين الشنقيطي بمذهب المخوف وهو: ربِّ أَحْيِ رُوْحِي بِبَارِقَةٍ مِنْكَ، تَسْرِي مِنِّي فِي أَيَّة صُوْرَةٍ أرَدْتَ إِحْيَاءَها بِكَ، وأَشَهِدْنِي بَدِيْعَ حِكْمَتِكَ فِي صَنْعَتِكَ حَتَّى أُحْكِمَ بِكَ صَنْعَةَ كُلّ مَصْنُوعٍ، إِنَّكَ أصْنَعُ الُحكَمَاءِ وأَحْكُمُ الصَّانِعِينَ، إِلَهِي أشَهِدْنِي التَّمْكِينَ فِي التَّكْوِينِ شُهُوداً يَحْكُمُ فِي عَقْدِ التَوْحِيْد، يَتَجَلَّى فِي كُلِّ ذَرَّةٍ مِنْ ذَرَّاتِ وُجُودِي بِرَقِيْقَةٍ مِنْ رَقَائِقِ أَمْرِكَ تُعَرِّفُني مَرْتَبَةَ كُلَّ مَوْجُودٍ مِنِّي، فَأُقَابـِلُ كُلاًّ بمَا يَجِبُ لَهُ عَلَيَّ، وَأتَقَاضَى مِنْهُ سِرَّكَ الْمُوْدَعُ لِي فِيهِ، وأَرِنِي سَرَيَانَ أَمْرِكَ فِي مَعَلَمِ كُلِّ مَعْلُومٍ حَتَّى أتَصَرَّفَ فِي الَكُلِّ بِدَقِيقَةٍ مِنْ دَقَائِقِ عَظَمَتِكَ، فيَنْفَعِل لِي الوُجُودُ بالإِذْنِ العَلِيِّ السَّارِي فِي كُلِّ مَوجُودٍ حَتَّى يَحْيَا لِي كُلُّ قَلْبٍ مَيِّتٍ، وَتَنْقَادَ لِي كُلُّ نَفْسٍ أَبِيَّةٍ، إِنَّ شَأنَكَ العَدْلُ والإصْلاحُ، وإِلَيْكَ تَنْقَادُ النُفُوْسُ والأَرْوَاحُ، وأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّد وآلِهِ وَسَلَّمَ.

نقلاً عن كتاب

الكنوز النوارنية من أدعية واوراد السادة القادرية

للشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري

حقوق النشر والطباعة محفوظة للمؤلف