جديد الموقع
الشيخ حسام الدين القادري => سير مشايخ الطريقة ۞ الشيخ يحيى القادري => سير مشايخ الطريقة ۞ الشيخ عثمان القادري => سير مشايخ الطريقة ۞ الشيخ أبو بكر القادري => سير مشايخ الطريقة ۞ أهم مشاكل التصوف المعاصر => مقالات في التصوف ۞ اختلاف الأمة المضحك المبكي => مقالات الشيخ القادري ۞ آداب المريدين => مؤلفات الشيخ القادري ۞ دعاء عظيم للحمل والذرية => فوائد ومجربات ۞ الصلاة الكبرى للجيلاني => مؤلفات الشيخ القادري ۞ الحرز الجامع والسيف المانع => مؤلفات الشيخ القادري ۞
الورد

فضل الدعــاء في القرآن والسنة

الكاتب: الشيخ مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 11-06-2022 القراءة: 2386

فضل الدعــاء في القرآن الكريم والسنة الشريفة

اعلم أخي أنَّ الدعاء من أفضل العبادات عند الله وأحبها إليه، قال الإمام النووي في الأذكار: اعلم أنَّ المذهب المختار الذي عليه الفقهاء والمحدثون وجماهير العلماء من الطوائف كلها من السلف والخلف: أن الدعاء مستحب. وقد جاءت آياتٌ كثيرة وأحاديث شريفة في فضل الدعاء نذكر منها: قال تعالى:﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ([1] وقال تعالى:﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ([2])، وقال تعالى:﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا([3])، وقال تعالى:﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ([4])، وقال تعالى:﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ([5]) .

فقد روى أبو داود والترمذي بإسناد حسن صحيح عَن النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ عَن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلَّم قال: الدّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ. ثُمّ قَرَأَ: :﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ([6]).

وروى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلَّم : إِنّ اللّهَ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنّ عَبْدِي بِي. وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي.

وروى القرطبي عن الترمذي في نوادر الأصول عَنْ عُبَادةَ بن الصَامِت قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَ صلى الله عليه وسلم يَقُول: أُعْطِيتْ أُمَتي ثَلاثًا لَمْ تُعْطَ إلاَّ للأنْبِياء! كَاَنَ اللهُ تَعَالَى إذا بَعَثَ النَبِيَّ قَاَلَ ادْعُني اَسْتَجِبْ لَكَ وقَاَلَ لِهَذِهِ الأمَّةِ: اُدْعُوني اَسْتَجِبْ لَكُمْ. وَكَاَنَ اللهُ إذا بَعَثَ النَبِيَّ قَاَلَ: مَا جُعِلَ عَليِكَ في الدِّيِنِ مِنْ حَرَجٍ وقَاَلَ لِهَذِهِ الأمَّةِ: وَمَا جُعِلَ عَلَيِكُمْ في الدِّيِنِ مِنْ حَرَجٍ. وَكَاَنَ اللهُ إذا بَعَثَ النَبِيَّ جَعَلَهُ شَهِيدَاً عَلى قَوْمِهِ وَجَعَلَ هَذِهِ الأمَّةَ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس.

وروى أحمد والحاكم وصححه, وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْريِّ t قالَ: قالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وآله وسلَّم: ما مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إثْمٌ، ولا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إلاَّ أَعْطَاهُ اللّهُ بِهَا إحدَى ثَلَاث: إمَّا أنْ يُعَجِلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وإمَّا أنْ يَدَّخِرَ لَهُ، وإمَّا أنْ يَكُفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ بِمِثْلِهَا. قَالُوا: إذنْ نُكْثِرُ ؟ قال: اللهُ أَكْثَر.

وأخرج ابن أبي شيبة والترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم : منْ فُتِحَ له في الدُّعاءِ مِنْكُمْ فُتِحَتْ لهُ أبوابُ الإجَابَة. ولفظ الترمذي: منْ فُتِحَ له مِنْكُمْ بابُ الدُّعاءِ فُتِحَتْ لهُ أبوابُ الرحمةِ وما سُئِلَ اللَّهُ شيئاً يعني أحبَّ إليهِ من أنْ يُسْألَ العافيةَ.

وروى الترمذي وابن حبان في صحيحه والبزار عَن أنَسٍ صلى الله عليه وآله وسلَّم قالَ: قالَ رَسُولُ صلى الله عليه وآله وسلَّم: لِيَسْألْ أحَدُكُمْ رَبّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتّى يَسْألَ شِسْعَ نَعْلِهِ إذَا انْقَطَعَ.

وأخرج أحمد و الترمذي وأبو يعلى والطبراني عن معاذ قال: لَنْ يَنْفَعَ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ، وَلَكِنَّ الدُعاءَ يَنْفَعُ مِمَا نَزَلَ، وِمَما لَمْ يَنْزِلْ. فَعَلَيكُمْ بِالدُعِاءِ عِبَادَ اللهِ.

وأخرج البخاري في الأدب المفرد والحاكم في المستدرك عن عائشة رضي الله عنها قالت: سُئِلَ النَبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلَّم أيُّ العِبَادَةِ أَفْضَل ؟ فَقَاَلَ : دُعَاءُ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ.

وأخرج الترمذي عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلَّم : إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا خَائِبَتَيْنِ.

وأخرج الترمذي وأحمد وابن ماجة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلَّم : لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ.

1) غافر 60 .

2) الأعراف 55 .

3) الإسراء 110.

4) النمل 62.

5) البقرة 186.

6) غافر 60 .


نقلاً عن كتاب

الكنوز النورانية من أدعية واوراد السادة القادرية

للشيخ مخلف العلي القادري الحسيني

حقوق النشر محفوظة للمؤلف والموقع