جديد الموقع
خطر الفتوى بغير علم => علاج أمراض السالكين ۞ ما هي البدعة => الرد على شبهات الوهابية ۞ أعظم القصص عن قوة الإيمان بالله => دروس ومحاضرات عامة ۞ ما هي سفاسف الامور => دروس ومحاضرات عامة ۞ كيف تُنزع البركة في اخر الزمان => دروس ومحاضرات عامة ۞ خطر المغالاة بالمشايخ => علاج أمراض السالكين ۞ الفرق بين الخليفة الصادق والخليفة المدعي => علاج أمراض السالكين ۞ حسن الاقبال على الله تعالى => علاج أمراض السالكين ۞ رد على منكر الرابطة عند القادرية => قواعد وأصول الطريقة ۞ الخلاصة الهامة في الأوراد العامة => مؤلفات الشيخ القادري ۞
المادة

وصية الإمام عبد القادر الجيلاني

الكاتب: الشيخ مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 12-06-2022 القراءة: 146

وصية الشيخ عبد القادر الجيلاني

أخي السالك: هذه وصية سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني ، وهي وصية عظيمة، أوصى بها أبنه الشيخ عبد الوهاب قبل انتقاله للرفيق الأعلى، وتعد هذه الوصية بمثابة المنهج لكل سالك في طريق القوم فينبغي أنْ تكون محفوظة لدى كل مريد ومنسوخة في عقله وقلبه، فهي كالمصباح يضيء لك الطريق في ظلمة الليل فاحفظها واعمل بها، لعلَّ الله أنْ يجعل فيها بركة، وهذه هي الوصية :يقول رضي الله عنه:

1. أوصيك بتقوى الله، وحفظ طاعته، ولزوم ظاهر الشرع، وحفظ حدوده.

2. وإنَّ طريقتنا هذه مبنية على: سلامة الصدر، وسماحة النفس، وبشاشة الوجه، وبذل الندى، وكف الأذى، والصفح عن عثرات الإخوان.

3. وأوصيك بالفقر وهو: حفظ حرمات المشايخ ، وحُسْنُ العشرة مع الإخوان، والنصيحة للأصاغر، والشفقة على الأكابر، وترك الخصومة مع الناس، وملازمة الإيثار، ومجانبة الادخار، وترك الصحبة مع من ليس منهم ومن طبقتهم، والمعاونة في أمر الدين والدنيا، وحقيقة الفقر أنْ لا تفتقر إلى من هو مثلك، وحقيقة الغنى أن تستغني عمن هو مثلك .

4. وأنَّ التصوف ما هو مأخوذ عن القيل والقال، بل هو مأخوذ من ترك الدنيا وأهلها، وقطع المألوفات والمستحبات، ومخالفة النفس والهوى، وترك الاختيارات والإرادات والشهوات، ومقاسات الجوع والسهر، وملازمة الخلوة والعزلة.

5. وأوصيك إذا رأيت الفقير أن لا تبتدئه بالعلم بل ابتدئه بالحلم والرفق فإن العلم يوحشه والرفق يؤنسه .

6. وأنَّ التصوف مبني على ثمان خصال :

1) الخصلة الأولى: السخاء وهي لسيدنا إبراهيم عليه السلام.

2) الخصلة الثانية: الرضا وهي لسيدنا إسحاق عليه السلام.

3) الخصلة الثالثة: الصبر وعي لسيدنا أيوب عليه السلام .

4) الخصلة الرابعة: الإشارة وهي لسيدنا زكريا عليه السلام.

5) الخصلة الخامسة: الغربة وهي لسيدنا يحيى عليه السلام.

6) الخصلة السادسة: لبس الصوف وهي لآدم وموسى عليهما السلام.

7) الخصلة السابعة: السياحة وهي لعيسى عليه السلام.

8) الخصلة الثامنة: الفقر وهي لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

7. وأوصيكَ أنْ لا تصحبَ الأغنياءَ إلا بالتعززِ، ولا الفقراءَ إلا بالتذللِ، وعليك بالإخلاصِ وهو: نسيانُ رؤية الخلق، ودوامُ رؤية الخالق، ولا تتهم الله عز وجل في الأمور، واسكن إليه في كل حال، ولا تضيع حقوق أخيك اتكالاً لما بينك وبينه من المودة والصداقة فإن الله عز وجل فرض لكل مؤمن حقوقاً عليك، فأقل الحال ها هنا الدعاء لهم، وخدمة الفقراء لازمةٌ على الطالب بالنفس والمال.

8. وألْزِمْ نفسك بثلاثةِ أشياءٍ: بالتواضع لله سبحانه وتعالى، وبحسنِ الأدب مع الخلق كلهم، وبسخاءِ النفس.

9. وأَمِتْ نفسك حتى تحيا، وإنَّ أقرب الخلق إلى الله أوسعهم صدراً وأحسنهم خلقاً، وإنَّ أفضل الأعمال مخالفةَ النفسِ والهوى ودوامَ التوجهِ إلى الله سبحانه وتعالى والإعراض عما سواه.

10. وحسبك في الدنيا شيئان: صحبة فقير عارف، وخدمة ولي كامل.

11. واعلم أن الفقير هو الذي لا يستفتي بشيء من دون الله تعالى وطريقه جَدٌ كله فلا يخالطه بشيء من الهزل.

12. وجانب أهل البدع فلا تنظر إليهم جملة وإنْ كنت قادراً عليهم فامنعهم عنها وازجرهم.

13. وعليك بترك الاختيار، وملازمة التسليم وتفويض الأمر إلى الله.

نقلاً عن كتاب

الدرر الجلية في أصول الطريقة القادرية العلية

للشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري

حقوق النشر والطباعة محفوظة للمؤلف