جديد الموقع
الشيخ شرشيق القادري => شيوخ الطريقة ۞ أهم مشاكل التصوف المعاصر => مقالات في التصوف ۞ اختلاف الأمة المضحك المبكي => مقالات الشيخ القادري ۞ آداب المريدين => مؤلفات الشيخ القادري ۞ دعاء عظيم للحمل والذرية => فوائد ومجربات ۞ الصلاة الكبرى للجيلاني => مؤلفات الشيخ القادري ۞ الحرز الجامع والسيف المانع => مؤلفات الشيخ القادري ۞ الوفاء لأهل العطاء => مقالات وأبحاث عامة ۞ تبصرة المسلمين وكفاية المحبين => مؤلفات الشيخ القادري ۞ عقيدتنا بالشيخ الأكبر => مقالات الشيخ القادري ۞
الترجمة

الشيخ أبو بكر القادري

الكاتب: الشيخ القادري

تاريخ النشر: 22-02-2023 القراءة: 122

الشيخ أبو بكر البغدادي القادري الكيلاني

ومن مشايخ الطريقة القادرية العلية، العارف بالله الولي الكبير الشيخ أبو بكر البغدادي القادري الكيلاني قدس سره العزيز، وهو ابن الشيخ يحيى القادري الكيلاني، وقد سبقت ترجمة والده.

ولد الشيخ قدس سره في بغداد، في محلة باب الشيخ الذي تقطنه غالب الأسرة الكيلانية، ولا يعرف تاريخ ولادته على وجه التحديد، غير أنها تقدر قرابة سنة: (1050هـ) أو قبلها بقليل.

وكانت ولادته في حياة جده الشيخ حسام الدين محمود الكيلاني، نشأ وترعرع في كنف أبيه وجده في رحاب الحضرة القادرية، وسلك الطريقة القادرية من والده الشيخ يحيى، وتلقى منه مبادئ التصوف والسلوك، وكذلك تلقى عن جده الشيخ حسام الدين قدس سره، وأجازه والده بالطريقة القادرية قبل وفاته.

وبعد وفاة والده السيد يحيى تولى الشيخ أبو بكر مشيخة الطريقة القادرية العلية في بغداد، غير انه اضطر للرحيل منها إلى بعقوبة بسبب الخلافات والصراعات الدائرة على نقابة الأشراف وأوقاف الحضرة القادرية، فخرج الشيخ أبو بكر بصحبة أخيه الشيخ عثمان مع عائلاتهم متوجهين إلى بعقوبة، واستوطنوا فيها، نائين بأنفسهم عن النزاعات الدائرة في بغداد، متفرغين للعبادة والتربية والسلوك ونشر الطريقة القادرية، التي هي أعظم ميراث لهم من أجدادهم قدست أسرارهم العلية.

وكان الشيخ أبو بكر قدس سره، من العارفين الصالحين الزاهدين في هذه الدنيا، له هيبة ومحبة وقبولاً بين الناس، وعند الحكام والسلاطين، وكان قدس سره يقصده الناس من كافة البلاد للتبرك به والتلقي عنه آداب الطريقة القادرية، وخاصة من بلاد آسيا.

ومما يدل على شدة عنايته بنشر الطريقة القادرية، ما ذكره الدكتور جمال الدين فالح الكيلاني في ترجمة جده الشيخ ولي الدين القادري، أن عمه الشيخ أبو بكر أرسله إلى الديار الأفغانية شيخاً للطريقة القادرية هناك، فأسس فيها زاوية قادرية، ومكث هناك قرابة عقد من الزمان، وبقيت هذه الزاوية عامرة تشرف عليها الذرية الكيلانية.

وفي سنة: (1115هـ) صدر فرمان من السلطان أحمد الأول بتولي الشيخ أبي بكر قدس سره نقابة الأشراف، وبقي في النقابة فترة قصيرة .

وهذا من فضل الله تعالى عليه، لأنه زهد فيها، وترك بغداد أحب البلاد إليه، نائياً بنفسه عن النزاعات، فجاءته النقابة دون سعي إليها.

وكانت وفاته رضي الله تعالى عنه في سنة: (1126هـ)، ودفن في الحضرة القادرية مع آبائه وأجداده، وللشيخ أبي بكر قدس سره ذرية مباركة من نسل ولده الشيخ عبد الرحيم، وتعرف ذريته باسم (المطالكة)، ويعرفون بالسيادة والمشيخة، يقطنون في بعقوبة وما حولها، ومنهم من يسكن في بغداد وديالى.

ومن خلفائه في الطريقة القادرية ابنه الشيخ عبد الرحيم، وأخوه الشيخ عثمان، وابن أخيه الشيخ محمد ولي الدين، قدست أسرارهم العزيزة.

المصدر:

الأنوار الجلية من سير وتراجم رجال الطريقة القادرية العلية

للشيخ مخلف العلي القادري الحذيفي الحسيني