جديد الموقع
الشيخ شرشيق القادري => شيوخ الطريقة ۞ أهم مشاكل التصوف المعاصر => مقالات في التصوف ۞ اختلاف الأمة المضحك المبكي => مقالات الشيخ القادري ۞ آداب المريدين => مؤلفات الشيخ القادري ۞ دعاء عظيم للحمل والذرية => فوائد ومجربات ۞ الصلاة الكبرى للجيلاني => مؤلفات الشيخ القادري ۞ الحرز الجامع والسيف المانع => مؤلفات الشيخ القادري ۞ الوفاء لأهل العطاء => مقالات وأبحاث عامة ۞ تبصرة المسلمين وكفاية المحبين => مؤلفات الشيخ القادري ۞ عقيدتنا بالشيخ الأكبر => مقالات الشيخ القادري ۞
الترجمة

الشيخ عثمان القادري

الكاتب: الشيخ القادري

تاريخ النشر: 22-02-2023 القراءة: 140

الشيخ عثمان البغدادي القادري الكيلاني

ومن مشايخ الطريقة القادرية العلية، العارف بالله الولي الكبير الشيخ عثمان البغدادي القادري الكيلاني الحسني، وهو ابن الشيخ يحيى وأخوه الشيخ أبو بكر، وقد سبقت ترجمتهما.

ولد الشيخ عثمان قدس سره في بغداد، في محلة باب الشيخ الذي تقطنه غالب الأسرة الكيلانية، وكانت ولادته في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري، في حياة جده الشيخ حسام الدين الكيلاني.

نشأ وترعرع في كنف أبيه وجده في رحاب الحضرة القادرية، وسلك الطريقة القادرية من والده الشيخ يحيى، وتلقى منه مبادئ التصوف والسلوك، واجازه والده بالطريقة القادرية قبل وفاته.

وبعد وفاة والده السيد يحيى صحب أخاه الشيخ أبا بكر القادري الذي آلت إليه مشيخة الطريقة القادرية بعد أبيه، وانتفع به كثيراً، وأخذ الخلافة القادرية منه مرة أخرى، وكان قد أخذها من أبيه.

وبسبب الصراعات على نقابة الأشراف وتولي أوقاف الحضرة القادرية، كما ذكرنا خرج الشيخ عثمان بصحبة أخيه الشيخ أبي بكر من بغداد متوجهين إلى بعقوبة، واستوطنوا فيها، نائين بأنفسهم عن تلك النزاعات.

آلت إليه مشيخة الطريقة القادرية بعد وفاة أخيه الشيخ أبي بكر في سنة: (1126هـ) تولى الشيخ عثمان قدس سره مشيخة الطريقة القادرية خلفاً لأخيه الشيخ أبي بكر قدس سره العزيز، فحمل هذه الأمانة العظيمة، وأدى حقها، فانتشرت الطريقة في أيامه في عدة بلاد داخل العراق وخارجها.

وكان قدس سره من العارفين الصالحين الزاهدين، له هيبة ومحبة وقبولاً بين الناس، وعند الحكام والسلاطين، وكان يقصد من عدة بلاد لأخذ الطريقة والسلوك منه، وكان قدس سره يقصده الناس من كافة البلاد، وخاصة من بلاد آسيا، وقصده الكثير من العلماء من انحاء العراق للسلوك بين يديه، كالشيخ مصطفى الألوسي، والشيخ أبو بكر الألوسي الموصلي، وغيرهم.

وبقي قائماً على مشيخة الطريقة حتى وافته المنية والتحق بالرفيق الأعلى، ولا يعرف على وجه التحديد تاريخ وفاته، ودفن في الحضرة القادرية، وقد ذكر الدكتور جمال الدين الكيلاني أنه توفي في سنة: (1136هـ-1723م)، بينما هو وغيره أن هناك مخطوطات نسب عليها ختم وتوقيع الشيخ عثمان وقد أرخت في سنة: (1150هـ)، والذي أرجحه أن وفاته كانت بعد سنة: (1150هـ)، فهي أقرب وأنسب مع سيرة من أخذ عنه الطريقة والخلافة كأمثال الشيخ أبو بكر الألوسي الموصلي، والشيخ مصطفى الألوسي القادري الكيلاني وغيرهم.

وقد أعقب الشيخ عثمان ولدان وهما: الشيخ محمد ولي الدين، والسيد محمود، وللشيخ عثمان ذرية مباركة من ولده الشيخ محمد ولي الدين، وتعرف ذريته باسم (آل الحجية)، ويعرفون بالسيادة والمشيخة، منهم الأستاذ الأديب الكبير الدكتور فالح ناصيف الحجية الكيلاني، وابنه الدكتور المؤرخ جمال الدين فالح الكيلاني، وتربطني بهما علاقة طيبة منذ سنوات.

ومن خلفائه في الطريقة القادرية: ابنه الشيخ محمد ولي الدين الكيلاني، والشيخ الحاج مصطفى الألوسي القادري الكيلاني، وابن عمه الشيخ زين الدين الكيلاني الصغير ابن الشيخ محمد درويش الكيلاني، والشيخ أبو بكر الألوسي الموصلي القادري، قدست أسرارهم العزيزة.

المصدر:

الأنوار الجلية من سير وتراجم رجال الطريقة القادرية العلية

للشيخ مخلف العلي القادري الحذيفي الحسيني