جديد الموقع
أسألة واجوبة حول التصوف والطريقة => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ حكم تصدر المرأة المشيخة والإرشاد => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ الختم الشريف القادري => قسم رسائل النور العلية ۞ حقيقة السلوك الروحي عند الصوفية => قسم دروس في التربية والسلوك ۞ خصائص وأسرار خلوة الاستغفار => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ التصوف بين الأعداء والأدعياء => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ أهمية الشيخ المرشد في السلوك => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ خصائص وأسرار خلوة البسملة => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ حقيقة الفتح الرباني => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ تعريف الطريقة وتاريخ نشاتها ومفهومها => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ فضل يوم عرفة وبيان أعماله => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ خلوة الجلالة وأسرارها وخصائصها => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ شرح قاعدة من قال لشيخه لما لا يفلح => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ كلمة بمناسبة ذكرى المولد => قسم دروس ومحاضرات منوعة ۞ مجلس ذكر قادري => قسم دروس ومحاضرات منوعة ۞ آداب الذكر وخصائصه وأسراره => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ البدعة وشرح وتصحيح مفهومها => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ صفات وشروط المعالج الروحاني => قسم دروس التصوف والسلوك ۞ دلائل الخيرات بسند ورواية القادرية => قسم رسائل النور العلية ۞ الراتب الترياق لدفع الدين وجلب الأرزاق => قسم رسائل النور العلية ۞

المادة

الشيخ عبد العزيز القادري

الكاتب: الشيخ مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 22-11-2017 القراءة: 1307

ترجمة الشيخ عبد العزيز الكيلاني القادري

هو السيد الشريف القطب الكبير المجاهد الزاهد الشيخ أبو بكر عبد العزيز بن سلطان الأولياء والعارفين أبي صالح السيد محيي الدين عبد القادر الجيلاني ابن السيد أبي صالح موسى جنكي دوست ابن السيد عبد الله ابن السيد يحيى الزاهد ابن السيد محمد بن السيد داود ابن السيد موسى ابن السيد عبد الله أبي المكارم ابن السيد الإمام موسى الجون رضي الله عنه ابن السيد الإمام عبد الله الكامل المحض رضي الله عنه ابن السيد الإمام الحسن المثنى رضي الله عنه ابن السيد الإمام الحسن السبط رضي الله عنه ابن أمير المؤمنين سيدنا ومولانا علي ابن أبي طالب زوج السيدة البتول فاطمة الزهراء بضعة رسول الله r رضي الله عنهما ([1]).

ولد رضي الله عنه في السابع والعشرين من شهر شوال لسنة «532» هــ، نشأ وترعرع في كنف أبيه وسمع منه وأخذ عنه العلم والتصوف والفقه، وسمع من ابن منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز وغيرهم, وحدث ووعظ ودرس. تخرج به غير واحدٍ, وقد جاء في كتاب الباز الأشهب لإبراهيم الدروبي: أن الشيخ أبو بكر عبد العزيز تفقه على يد والده وسمع منه، وسمع أبا الوقت عبد الأول، وأبا الحسن محمد ابن صرما، وأبا الفضل محمد بن عمر الأرموي وغيرهم. وسمع منه عبد الله بن أحمد الخباز([2]).

وكان رضي الله تعالى عنه من المجاهدين المرابطين في زمن السلطان صلاح الدين الأيوبي، وكان أحد الذين فتحوا مدينة عسقلان في فلسطين أيام أشرف جهاد قام ضد الصليبين لتحرير القدس، حيث كان المسلمون في زمنه يخوضون صراعاً مريراً ضد قوى العدوان الصليبي، ولقد كان الشيخ عبد العزيز واحداً من الآلاف الذين أرسلهم الشيخ عبد القادر رضي الله عنه للحاق بجيوش صلاح الدين ونور الدين للجهاد في سبيل الله تعالى ضد الصليبين.

وكان رضي الله عنه بهيَّاً متواضعاً زاهداً, يعرف بسرعة البديهة والحنكة والذكاء الشديد بل وصفه بعضهم بالدهاء الشديد، وكان شديد البأس لا يخاف في الله لومة لائم ، يحب الانقطاع عن الناس غالباً .

وبعد انتقال والده الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه للرفيق الأعلى، مكث فترة في بغداد ثم تركها ورحل إلى أرض الحيال([3]). قريب من جبل سنجار في شمال الموصل في منطقة عقرة واستوطنها في حدود سنة «580» هــ، وكان مقيما مدة بظاهر سنجار، وعاش حياته مصلحاً دينياً ومرشداً ربانياً، عمل باجتهاد على نشر طريقة والده وبذل الجهد باستمرارية هذا المنهج المبارك، وكان من اصحاب الزوايا المنقطعين للعبادة، وتفرغ هناك للعبادة، وعمل على نشر منهج أبيه ، وأسس ابنه السيد عثمان الزوايا( التكايا) ([4]) التي صارت ملجأً لذرية والده بعد الغزو المغولي على بغداد ، بل وصارت الحيال في هذه الفترة منارة الدعوة والإرشاد .

تورفي رضي الله عنه في الثامن عشر من شهر ربيع الأول لسنة «602» هـ ، وقيل في سنة «604» هـ ودفن في أرض الحيال على مقربة من مدينة عقره([5]).، شمال الموصل «نينوى» ومازال قبره هناك يزار ويقصد للتبرك به، ولقد كُتِبَ في رقعة معلقة على الجدار مقابل القبر الشريف ما نصه:

هذا مرقد أحد المجاهدين في سبيل الله، وثائر من ثوار المسلمين في الذود عن حياض الإسلام، وأحد الذين فتحوا مدينة عسقلان في فلسطين أيام أشرف جهاد قام ضد المشركين في الحروب الصليبية، لقد كان المسلمون في حياته يخوضون صراعاً مريراً ضد قوى العدوان الصليبي، لقد كان طليعياً لأبيه السيد الشيخ عبد القادر الكيلاني الذي كان من رجال الدعوة والصلاح، وثائر من أجل دينه، ومندفعاً للذود عنه، وأن يبعث بولده السيد الشيخ عبد العزيز الراقد في هذه البقعة ليجاهد من أجل كلمة «لا إله إلا الله محمد رسول الله» .

ترك من بعده ذرية طيبة تنتشر في كثير من البلاد اهمها العراق وبلاد الشام ومصر والحجاز ومن ثم انتشرت في كل البلاد، وهذه الذرية الموجودة كلها من ابنه الشيخ محمد جمال الدين الهتاك وإليه ترجع كل أسانيد الطريقة القادرية المتصلة بالشيخ عبد العزيز الكيلاني.

وذكرت بعض المصادر أن له أبن اسمه عثمان وهو الذي أسس ما يعرف بالتكايا توفي في سنة «623» هـ ودفن مع والده([6]). ومن ذريته الثابتة ابنته زهرة وقد ذكرتها عدة مصادر وقبرها ظاهر مع قبر أخيها الشيخ محمد جمال الدين الهتاك.

وذكر البعض ابناً له اسمه عبد الوهاب ، وبعضهم ادعى أنه له ولد اسمه علي، ولم أقف على اثبات صحيح لأحد منهما، إلا الشيخ محمد الهتاك، والشيخ عثمان والسيدة زهرة .

1) السخاوي في نتيجة التحقيق، و الذهبي في تاريخه الكبير الجامع للأعيان، وسبط ابن الجوزي في مرآة الزمان، ونور الدين الشطنوفي في بهجته والعسقلاني في غبطته وغيرهم .

2) قلائد الجواهر ص 43.

3) أرض الحيال» في قضاء سنجار شمال غرب الموصل .

4) الأسرة الحاكمة للدكتور عماد عبد السلام ص 90 .

5) قلائد الجواهر ص 43.

6) الأسرة الحاكمة للدكتور عماد عبد السلام ص 90 .

نقلاً عن كتاب

الدرر الجلية في أصول الطريقة القادرية العلية

للشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري

حقوق النشر والطباعة محفوظة للمؤلف