جديد الموقع
خطر الفتوى بغير علم => علاج أمراض السالكين ۞ ما هي البدعة => الرد على شبهات الوهابية ۞ أعظم القصص عن قوة الإيمان بالله => دروس ومحاضرات عامة ۞ ما هي سفاسف الامور => دروس ومحاضرات عامة ۞ كيف تُنزع البركة في اخر الزمان => دروس ومحاضرات عامة ۞ خطر المغالاة بالمشايخ => علاج أمراض السالكين ۞ الفرق بين الخليفة الصادق والخليفة المدعي => علاج أمراض السالكين ۞ حسن الاقبال على الله تعالى => علاج أمراض السالكين ۞ رد على منكر الرابطة عند القادرية => قواعد وأصول الطريقة ۞ الخلاصة الهامة في الأوراد العامة => مؤلفات الشيخ القادري ۞
الفائدة

كيفية صلاة التسابيح

الكاتب: الشيخ القادري

تاريخ النشر: 29-06-2022 القراءة: 50

كَيْفِيَّةُصَلَاةِ التَّسَابِيحِ

صَلَاُةالتَّسَابِيحِ مِنَ النَّوَافِلِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي السُّنَّةِالنَّبَوِيَّةِ، وَحَرِيٌّ بِكُلِّ سَالِكٍ أَنْ يُحَافِظَ عَلَيْهَا كَمَا أَشَارَالشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ الْجِيلَانِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَالْعَارِفُونَ وَالصَّالِحُونَ يُحَافِظُونَ عَلَيْهَا، وَيَأَمُرُونَ بِهَامُرِيدِيهِمْ.

وَقَدْوَرَدَ فِي فَضْلِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا حَدِيثٌشَرِيفٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّىاللَّهُ عَلَيهِ وَآلهِ وسَلَّمَ

قَالَلِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَا عَبَّاسُ يَاعَمَّاهُ أَلَا أُعْطِيكَ أَلَا أَمْنَحُكَ أَلَا أَحْبُوكَ أَلَاأَفْعَلُ بِكَ عَشْرَ خِصَالٍ إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ: غَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ،خَطَأهُ وَعَمْدَهُ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، سِرَّهُ وَعَلانِيَّتَهُ، عَشْرُخِصَالٍ، أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ: بِفَاتِحَةِالْكِتَابِ، وَسُورَةٍ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍوَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَإِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً تَرْكَعُ فَتَقُولُهَاعَشْرَاً، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرَاً، ثُمَّتَهْوِي سَاجِدَاً فَتَقُولُهَا عَشْرَاً، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَالسُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرَاً، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرَاً، ثُمَّتَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرَاً فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّرَكْعَةٍ تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكْعَاتٍ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَاكُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍمَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْفَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمْرِكَ مَرَّةً»([1]).

وَاعْلَمْ أَنَّ لِصَلَاةِ التَّسَابِيحِكَيْفِيَّتَيْنِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ سَأُبَيِّنُهُمَا فِيمَا يَأْتِي:

الْكَيْفِيَّةُالْأُولَى: وَهِيَ الْكَيْفِيَّةُالَّتِي وَرَدَتْ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهِيَ كَيْفِيَّةٌ مُعْتَمَدَةٌ عِنْدَ غَالِبِالْعُلَمَاءِ.

الْكَيْفِيَّةُالثَّانِيَةُ: وَهِيَ الْكَيْفِيَّةُالْمُعْتَمَدَةُ عِنْدَنَا فِي طَرِيقَتِنَا الْقَادِرِيَّةِ، وَعِنْدَ كَثِيرٍمِنْ فُقَهَاءِ مَذْهَبِنَا الشَّافِعِيَّ، رَوَاهَا ابْنُ مَاجَهْوَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُالْمُبَارَكِ وَهِيَ:

أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍوَاحِدَةٍ إِنْ صَلَّيْتَهَا نَهَارَاً، وِإِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَهَا كُلَّ رَكْعَتَيْنِبِتَسْلِيمَةٍ إِنْ صَلَّيْتَهَا لَيْلَاً، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتَحِةِالْكِتَابِ وَسُورَةٍ بَعْدَهَا، وَيُفَضَّلُ قِرَاءَةُ الزَّلْزَلَةِ وَالْكَافِرُونَوَالنَّصْرِ وَالْإِخْلَاصِ، كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي رَكْعَةٍ، وَبَعَدَ تَكْبِيرَةِالْإِحْرَامِ وَدُعَاءِ الْاِسْتِفْتَاحِ تَقْرَأُ: «سُبْحَانَاللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ» خَمْسَعَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ بَعْدَهَا تَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ وُسُورَةً مَعَهَا، فَإِذَاانْتَهَيْتَ مِنَ الْقِرَاءَةٍ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ تَقُولُ بَعْدَهَا وَأَنْتَ قَائِمٌ:«سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَإِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ» عَشْرَاً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَاعَشْرَاً، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرَاً، ثُمَّتَهْوِي سَاجِدَاً فَتَقُولُهَا عَشْرَاً، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَالسُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرَاً، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرَاً، فَذَلِكَخَمْسٌ وَسَبْعُونَ مَرَّةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، ثُمَّ تُكَرِّرُ ذَلِكَ فِي كُلِّالرَّكَعَاتِ، وَبَعْدَ الْاِنْتِهَاءِ مِنَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ السَّلَامِ تَدْعُوبِهَذَا الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ إِنِّيأَسْأَلُكَ تَوْفِيقَ أَهْلِ الْهُدَى، وَأَعْمَالَ أَهْلِ الْيَقِينِ، وَعَزْمَأَهْلِ الصَّبْرِ، وَجِدَّ أَهْلِ الْخَشْيَةِ، وَمُنَاصَحَةَ أَهْلِ التَّقْوَى، وَطَلَبَأَهْلِ الرَّغْبَةِ، وَتَعَبُّدَ أَهْلِ الْوَرَعِ، وَعِرْفَانَ أَهْلِ الْعِلْمِ،حَتَّى أَخَافَكَ مَخَافَةً تَحْجِزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ وَحَتَّى أَعْمَلَبِطَاعَتِكَ عَمَلَاً أَسْتَحِقُّ بِهِ رِضَاكَ، وَحَتَّى أُنَاصِحَكَ فِيالتَّوْبَةِ خَوْفاً مِنْكَ، وَحَتَّى أُخْلِصَ لَكَ النَّصِيحَةَ حُبَّاً لَكَ،وَحَتَّى أَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ، حَسِّنْ ظَنِّي بِكَ، سُبْحَانَخَالِقِ النُّورِ».

المصدر: الكنوز النوارنية ط4 ص 630

(1) رواهأبو داوود وصححه، وابن ماجه في السنن والبيهقي في السنن والشعب والطبراني والحاكمفي المستدرك وصححه، وللحديث عدة روايات يقوي بعضها البعض، وقد أورد الكثير منالفقهاء هذه الصلاة من بين السنن والنوافل.