جديد الموقع
اهمية تطبيق السنة النبوية للوصول => دروس التصوف والسلوك ۞ أسألة واجوبة حول التصوف والطريقة => دروس التصوف والسلوك ۞ حكم تصدر المرأة المشيخة والإرشاد => دروس التصوف والسلوك ۞ الختم الشريف القادري => رسائل النور العلية ۞ حقيقة السلوك الروحي عند الصوفية => دروس في التربية والسلوك ۞ خصائص وأسرار خلوة الاستغفار => دروس التصوف والسلوك ۞ التصوف بين الأعداء والأدعياء => دروس التصوف والسلوك ۞ أهمية الشيخ المرشد في السلوك => دروس التصوف والسلوك ۞ خصائص وأسرار خلوة البسملة => دروس التصوف والسلوك ۞ حقيقة الفتح الرباني => دروس التصوف والسلوك ۞ تعريف الطريقة وتاريخ نشاتها ومفهومها => دروس التصوف والسلوك ۞ فضل يوم عرفة وبيان أعماله => دروس التصوف والسلوك ۞ خلوة الجلالة وأسرارها وخصائصها => دروس التصوف والسلوك ۞ شرح قاعدة من قال لشيخه لما لا يفلح => دروس التصوف والسلوك ۞ كلمة بمناسبة ذكرى المولد => دروس ومحاضرات منوعة ۞ مجلس ذكر قادري => دروس ومحاضرات منوعة ۞ آداب الذكر وخصائصه وأسراره => دروس التصوف والسلوك ۞ البدعة وشرح وتصحيح مفهومها => دروس التصوف والسلوك ۞ صفات وشروط المعالج الروحاني => دروس التصوف والسلوك ۞ دلائل الخيرات بسند ورواية القادرية => رسائل النور العلية ۞

المادة

ورد الفاتحة للإمام الجيلاني

الكاتب: الشيخ مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 10-12-2017 القراءة: 27939

ورد الفاتحة للإمام الجيلاني

واعلم أيها السالك أنَّ هذا الورد الشريف يعتبر من أعظم الأوراد في طريق الشيخ عبد القادر الجيلاني وهو قراءة الفاتحة الشريفة مائة مرة مقسمة على الصلوات الخمسة، وهو من أوراد حجة الإسلام الإمام الغزالي.

قال عنه الشيخ ماء العينين الشنقيطي في حديثه عن أسرار الفاتحة: وَمِنْ أَسْرَارِهَا وَخَوَاصِّها التي تَبْسُطُ الرِّزْقَ وَيُنالُ بِها نَجَاحُ كُلِّ مَقْصَدٍ وِرْدُهَا الْمَعرُوفُ بِوِرِدِ السَّعَادَةِ، وَهُوَ الوِرْدُ الْمَكْتُومُ الذي لاَ يُلازِمُهُ إلاَّ مَنْ كُتِبَ لَهُ حَظ مِنْ مُشَاهَدَةِ الْقَوْمِ وَصِفَتُهُ: ثَلاثُونَ مِنَ الفَاتِحَةِ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ، وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَعِشْرُونَ بَعْدَ العَصْرِ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَعَشَرَةٌ بَعْدَ العِشَاء. ثم بعد تمام المائة يقرأ دعاء الفاتحة للشيخ عبد القادر t (3 مرات)، واعلم أَنَّ من واظب عليه فإنه يرى العجب من فوائده، وقَد نَظَمَ فَوَائِدَ هَذَا الوِرْدِ الإمام الغَزَاليُّ بِقَولِه:


إذا مَا كُنتَ مُلْتَمِساً لِرِزْقٍ

وَنَجْحَ القَصْدِ مِنْ عَبدٍ وَحُرِّ

وَتَظْفَرُ بالذي تَهوَى سَرِيعاً

وَتَأْمَنُ مِنْ مُخالَفَةٍ وَغَدْرِ

فَفَاتِحَةُ الكِتَابِ فَإِنَّ فِيها

لِمَا أَمَّلْتَ سِرَّاً أيَّ سِرِّ

فَلازِمْ دَرْسَها فِي كُلِّ وَقْتٍ

بِصُبْحٍ ثُمَّ ظُهْرٍ ثُمَّ عَصْرِ

كَذَلِكَ بَعدَ مَغْرِبِ كُلِّ لَيلٍ

إلى تِسْعِينَ تُتْبِعُهَا بِعَشْرِ

تَنَلْ مَا شِئْتَ مِنْ عِزٍّ وَجاهٍ

وَعِظَمِ مَهَابَةٍ وَعُلُوِّ قَدْرِ

وَ سَتْرٍ لاَ تُغَيِّرُهُ اللَّيالِي

بِحَادِثَةٍ مِنَ النُّقصانِ تَجْرِي

وَتَوْفِيقٍ وَأفْرَاحٍ تُوالِي

وأَمْنٍ مِنْ نِكايَةِ كُلِّ شَرِّ

ومِنْ عُسْرٍ وَفَقْرٍ وَانْقِطاعٍ

ومِنْ بَطْشٍ لِذِي نَهيٍ وَأَمْرٍ

فَإِنَّكَ إنْ فَعَلْتَ أَتَاكَ آتٍ

بِما يُغْنِيكَ عَنْ زَيْدٍ وَعَمْرِو

دعاء الفاتحة للإمام الجيلاني

بسم الله الرحمن الرحيم

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ: مُنوِّرِ أبْصَارِ العَارفِينَ بِنُورَ المعْرفَةِ واليَقِينِ، وجَاذِبِ أَزِمَّةِ أسْرَارِ الـمـُحقِّقينَ بِجَذَبَاتِ القُرْبِ والتَّمْكِينِ، فَاتِحِ أقْفَالِ قُلُوبِ الـمـُوَحِّدينَ بِفَاتِحةِ التَّوْحيدِ والفَتْحِ الـمـُبينِ، الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ.

الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ: العزيزِ الحَكِيمِ العليِّ العَظِيمِ الأوَّلِ القَدِيمِ، خَاطَبَ مُوسى الكَليمَ بِخِطابِ التَّكْريمِ، وشَرَّفَ نَبيَّهُ الكَريمَ بالنَّصِ الشَّريف: وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ.

مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ: قَاهِرِ الجَبَابِرةِ والـمُـتمرِّدينَ وَمُبِيدِ الطُّغَاةِ الجَاحِدِينَ، ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، فَيَا مَنْ لاَ شَريِكَ لَهُ وَلَا مُعِيْنٌ.

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ: مُعْتَرِفِينَ بالْعَجْزِ عَنِ القِيامِ بِحقِّك فِي كُلِّ وَقْتٍ وحِينٍ، يَا بَاعِثَ الرِّيحِ العَقِيمِ، يَا مُحْيِيَ العِظَامَ وهِيَ رَمِيْمٌ.

اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ: صِراطَ أهْلِ الإِخْلاَصِ والتَّسْليِمِ.

صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ: صِرَاطَ الَّذِينَ تَسَلَّوا بالْهُدى وَفَرِحُوا بِمَا لَدَيْهِمْ.

غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ: هَبْنَا اللَّهُمَّ مِنْكَ مَوَاجِبَ الصِّدِّيِقِينَ، وَأَشْهِدْنَا مَشَاهِدَ الشُّهَدَاءِ، وَلاَ تَجْعَلْنَا ضَالِّينَ ولا مُضِلِّينَ، وَلاَ تَحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الظَّالِمِينَ.

وَلَا الضَّالِّينَ: (آمينَ): اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ الفَاتِحَةِ افْتَحْ لَنَا فَتْحاً قَرِيْبَاً، اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ الشَّافيةِ اشْفِنَا مِنْ كُلِّ آفةٍ وَعَاهَةٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ، اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ الْكَافِيةِ اكْفِنَا مَا أَهَمَّنَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وأجِرِ تَعَلُّقَاتِنَا وَتَعَلُّقَاتِ عِبَادِكَ الـمـُــــــؤْمِنِيْنَ عَلى أَجَلِّ عَوَائِدِكَ، واشْفِعْ لَنَا بِنَفْسِكَ عِنْدَ نَفْسِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ، إذْ لاَ أَرْحَمَ بِنَا وَبِهمْ مِنْكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وصَلَّى الله عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْماً كَثِيْراً إلى يَوْمِ الدِّينِ، والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين.

نقلاً عن كتاب

الكنوز النوارنية من أدعية واوراد السادة القادرية

للشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري

حقوق النشر والطباعة محفوظة للمؤلف