جديد الموقع
اهمية تطبيق السنة النبوية للوصول => دروس التصوف والسلوك ۞ أسألة واجوبة حول التصوف والطريقة => دروس التصوف والسلوك ۞ حكم تصدر المرأة المشيخة والإرشاد => دروس التصوف والسلوك ۞ الختم الشريف القادري => رسائل النور العلية ۞ حقيقة السلوك الروحي عند الصوفية => دروس في التربية والسلوك ۞ خصائص وأسرار خلوة الاستغفار => دروس التصوف والسلوك ۞ التصوف بين الأعداء والأدعياء => دروس التصوف والسلوك ۞ أهمية الشيخ المرشد في السلوك => دروس التصوف والسلوك ۞ خصائص وأسرار خلوة البسملة => دروس التصوف والسلوك ۞ حقيقة الفتح الرباني => دروس التصوف والسلوك ۞ تعريف الطريقة وتاريخ نشاتها ومفهومها => دروس التصوف والسلوك ۞ فضل يوم عرفة وبيان أعماله => دروس التصوف والسلوك ۞ خلوة الجلالة وأسرارها وخصائصها => دروس التصوف والسلوك ۞ شرح قاعدة من قال لشيخه لما لا يفلح => دروس التصوف والسلوك ۞ كلمة بمناسبة ذكرى المولد => دروس ومحاضرات منوعة ۞ مجلس ذكر قادري => دروس ومحاضرات منوعة ۞ آداب الذكر وخصائصه وأسراره => دروس التصوف والسلوك ۞ البدعة وشرح وتصحيح مفهومها => دروس التصوف والسلوك ۞ صفات وشروط المعالج الروحاني => دروس التصوف والسلوك ۞ دلائل الخيرات بسند ورواية القادرية => رسائل النور العلية ۞

المادة

حزب الدور الأعلى للشيخ الأكبر

الكاتب: الشيخ مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 25-11-2017 القراءة: 39046

حزب الدور الأعلى للشيخ محي الدين بن العربي

مقدمة عن الدعاء الشريف:

هذا الدعاء لسيدنا وأستاذنا الكبريت الأحمر والشيخ الأكبر محيي الملَّة والدين سيدي محيي الدين بن عربي الحاتمي الأندلسي الطَّائي قدس الله سره ونفعنا ببركة علومه الشريفة في الدَّارين آمين، وَهُوَ دعاء شامل ذو فوائد جليلة وكثيرة، والدور هو وِرْدٌ وَهُوَ حزبٌ أَي طائفة من الأَذكار، ولكنها سميت دوراً لأَنها تدور عَلَى اسم الله تعالى الَّذِيْ منه ابتداء كُلّ شيء وإِليه منتهاه، ويسمى أيضاً: ( دعاء الوقاية لمن أراد الولاية)، وهو من الأحزاب المشتهرة عند السادة الصوفية، بل هو من الأحزاب المجمع عليها عند جميع الطرق الصوفية، فلا تخلو طريقة من هذا الدعاء المبارك، وله من الفضائل والخصائص ما لا تحصيه الأقلام ولا يحتويه القرطاس نفعنا الله تعالى به وببركته ورزقنا الله تعالى المداومة عليه آمين.

فضل الدعاء وخائصه:

قَالَ الشيخ محمد القاوقجي رحمه الله: أَن أَهل الاختصاص أَجمعوا أَنَّ لهذا الدَوْرِ جملة خواص من المحبة والمعزة فِي قُلُوْب البشر، من كُلّ أَنثى وذكر، ومن لازمه بعد صلاة الصبح تنفتح لَهُ من العالم العلوي والسفلي ما لا يحصى من المنح، ومن حمله كان مهاباً عِنْدَ الحكام، محبوباً لجميع الأَنام، وينفع للقرناء، والتوابع وأَم الصبيان، والسحرة والمكرة والفجرة من الأَنس والجان، ومن القولنج والريح الأَحمر، وللبيع والشراء وقضاء كُلّ أَمر تعسر، ولإِبطال السحر، وللسفر فِي البر والبحر، ولعسر الولادة، وبلوغ مراتب السيادة، ولدغ الحية والعقرب وسائر الهوام، وللحفظ من الطعن والطاعون وشر اللئام، ومن لازمه عقيب الواقعة بعد العصر كثر رزقه وانتفى عنه الفقر، ومن وضعه مع الميت وقاه الله عذاب القبر، وأَمّنه من سؤال منكر ونكير ونجاه فِي الحشر.

وقال الشيخ الحاج إسماعيل القادري فِي كتابه الفِيوضات الربانية: فمن حمله كان من البليَّات الأرضية والسَّماوية مصوناً، ومن جميع البليَّات والأذيات الشيطانية والجنية والإنسية محفوظاً، وينفع من الطعن والطاعون ومن الريح الأحمر ومن السحر وعسر الولادة ولحلِّ المربوط وهو حصنٌ حصينٌ وحرز مكين وكنفٌ أمينٌ من كيد الأعداء والنصرة عليهم تكون ظاهرةً وباطنةً خصوصاً لمن واظب على قراءته بعد فريضة الصبح ينتج له الطاعة من العالم العلوي والسفلي ويرى العجائب والعجب من نفوذ الكلمة وتوجه الناس إليه وإقبالهم عليه بالمحبة والمعزة والمودة والإجلال والهيبة لأنه سرٌ من أسرار الله العجيبة وكنوزه المصونة الغريبة لكن يحتاج وقت قراءته إلى حضور القلب وإخلاص النية والمواظبة عليه والفوائد في العقائد فاعرف قدره ترَ بركته وخيره إن شاء الله تعالى.

وحدثني الشيخ عبيد الله القادري فقال: رأيت النبي صلى الله عليهِ وسلم في الرؤيا فسألته عن حزب الدور الأعلى فقال: إنه دعاء عظيم ومن قرأه ثلاث مرات قضيت حوائجه بإذن الله تعالى، قال الشيخ: فقلت له يا رسول الله أخبرني والدي أنه يقرأ إحدى وأربعين مرة للحوائج؟ فقال صلى الله عليهِ وسلم: هذه للمهمات وليس للحوائج، والمهمات هي الحوائج المهمة التي يهتم لها الإنسان، وهي أكبر من الحوائج .

كيفية قراءة الحزب المبارك:

· يقرأ كورد يومي مرة واحدة بعد صلاة الفجر للسالك في طريق الله عز وجل.

· يقرأ مرة بعد صلاة العصر وقبله سورة الواقعة للغنى ودفع الفقر بإذن الله تعالى.

· يقرأ مرة صباحاً ومرة مساءً بعد صلاة المغرب وهذه أكمل الكيفيات للسالك.

· يقرأ ثلاث مرات لقضاء الحوائج بعد صلاة ركعتين قضاء حاجة.

· يقرأ إحدى وأربعين مرة للمهمات والحوائج المستعصية، ويفضل أن تكون بجلسة واحدة فذلك أدعى للقبول والإجابة ويجوز أن يقرأ بجلسة واحدة من قبل عدة أشخاص يتقاسمون العدد حتى ينتهون منه ثم يسألون الله الحاجة بعد التمام.

ملاحظة: يستحب لمن أراد أن يقرأه لقضاء الحاجة أن يصوم ذلك اليوم وأن يتصدق بصدقة خالصة لوجه الله تعالى بالسر يتحرى بها أصحاب الحاجات.

السند الشريف للدعاء المبارك:

من فضل الله تعالى وكرمه على الفقير أنني أروي هذا الدعاء المبارك بأكثر من طريق ولله تعالى الحمد والمنة وأشهرها كما بينت في مقدمة الكتاب هو سندي وإجازتي عن سيدي وشيخي العارف بالله الشيخ عبيد الله القادري الحسيني. ولكن سأذكر هنا سنداً آخر للبركة وهو عن أحد مشايخي من العراق وهو الشيخ المحدث أكرم عبد الوهاب بن الشيخ محمد أمين الموصلي حفظه الله تعالى.

أقول: أرويه عن الشيخ أكرم عبد الوهاب الموصلي وهو عن الشيخ حسين فوزي الحسني البغدادي عن شيخه محمد شريف الفيضي الموصلي عن شيخه السيد مصطفى فائق أفندي عن الحافظ شريف الضرير الشاعر الموصلي، وأرويه عن الشيخ أكرم عبد الوهاب الموصللي عن شيخه السيد عبد القادر الدبوني عن والده السيد مصطفى فائق أفندي عن الحافظ شريف الضرير الشاعر الموصلي، وهو عن شيخه الحاج محمد ضياء الدين أفندي الشعار عن شيخه عبد الله الفيضي الخضروي عن شيخه عبد الله بن محمد العمري عن شيخه علي أفندي محضرباشي عن الملا يحيى المزوري عن الشيخ أحمد العطار عن الشيخ محمد بن عبد الرحمن الغزي عن شيخه العجلوني عن شيخه عبد الغني النابلسي، و له طرق متعددة منها: عن والده الشيخ إسماعيل النابلسي عن الشيخ عمر القاري عن الشيخ إسماعيل جد والده عن الشمس محمد بن طولون عن الحافظ السيوطي عن الشيخ محمد بن مقبل الحلبي عن الشيخ أبي طلحة الحراوي الزاهد عن الشرف الدمياطي عن الشيخ سعد الدين بن الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي عن والده الولي الكبير محيي الدين بن عربي قدس الله سره و أفاض علينا لطفه وبره.

وهذا هو الحزب المبارك:

حِزْبُ الوِقَايَةِ لِمَنْ أَرَادَ الوِلَايةَ ( الدَوْرُ الأَعْلَى)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)

اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3)

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النُّورِ الذَّاتِيِّ السَّارِي سِرُّهُ فِي سَائِرِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ عَدَدَ كَمَالِ اللهِ وَكَمَا يَلِيقُ بِكَمَالِهِ.(سبعاً). اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الذَّاتِ المـُطَلْسَمِ وَالغَيْبِ المـُطَمْطَمِ وَالجَمَالِ المـُكَتَّمِ لَاهُوتِ الجَمَالِ وَنَاسُوتِ الوِصَالِ وَطَلْعَةِ الحَقِّ عَيْنِ إِنْسَانِ الأَزَلِ مَنْ لَـمْ يَزَلْ فِي قَابِ َنَاسُوتِ وِصَالِ القُرْبِ اَللَّهُمَّ صَلِّ بِهِ مِنْهُ فِيهِ عَلَيْهِ. يَا عَظِيمُ أَنْتَ العَظِيمُ قَدْ هَمَّنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ وَكُلُّ أَمْرٍ همني يَهُونُ بِأَمْرِكَ يَا عَظِيمُ، الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللهِ، الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الـمُـرْسِلِينَ أَنْتَ لَهَا وَلِكُلِّ كَرْبٍ عَظِيمٍ يَا رَبِّ فَرِّجْ عَنَا بِفَضْلِ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِكَ تَحَصَّنْتُ فَاحْمِنِي بِحِمَايَةِ كِفَايَةِ وِقَايَةِ حَقِيقَةِ بُرْهَانِ حِرْزِ أَمَانِ بِسْمِ اللَّهِ، وَأَدْخِلْنِي يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ مَكْنُونَ غَيْبِ سِرِّ دَائِرَةِ كَنْزِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَأَسْبِلْ عَلَيَّ يَا حَلِيمُ يَا سَتَّارُ كَنَفَ سِتْرِ حِجَابِ صَيَانَةِ نَجَاةِ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ، وَابْنِ يَا مُحِيطُ يَا قَادِرُ عَلَيَّ سُورَ أَمَانِ إِحَاطَةِ مَجْدِ سُرَادِقِ عِزِّ عَظَمَةِ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَأَعِذْنِي يَا رَقِيبُ يَا مُجِيبُ وَاحْرُسْنِي فِي نَفْـسي وَدِينِي وَأَهْلِي وَمَالِي وَوَالِدَيَّ وَوَلَدِيْ بِكَلَاءَةِ إِعَاذَةِ إِغَاثَةِ وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شيئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَقِنِي يَا مَانِعُ يَا نَافِعُ بِآيَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ وَكَلِمَاتِكَ شَرَّ الشَّيطَانِ وَالسُّلْطَانِ وَالإِنْسَانِ فَإِنْ ظَالِمٌ أَوْ جَبَّارٌ بَغَى عَلَيَّ أخَذَتْهُ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَنَجِّنِي يَا مُذِلُ يَا مُنْتَقِمُ مِنْ عَبِيدِكَ الظَّالِمِينَ البَاغِينَ عَلَيَّ وَأَعْوَانِهِمْ فَإِنْ هَمَّ لِي أَحَدٌ مِنْهُمْ بِسُوءٍ خَذَلَهُ اللَّهُ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَـرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ، وَاكْفِنِي يَا قَابِضُ يَا قَهَّارُ خَدِيعَةَ مَكْرِهِمْ وَارْدُدْهُمْ عَنِّي مَذْؤُومِينَ مَذْمُومِينَ مَدْحُورِينَ بِتَخْسِيرِ تَغْيِيرِ تَدْمِيرِ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ، وَأَذِقْنِي يَا سُبُّوحُ يَا قُدُّوسُ لَذَّةَ مُنَاجَاةِ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ في كَنَفِ اللَّهِ، وَأَذِقْهُمْ يَا مُـمِيتُ يَا ضَارُّ نَكَالَ وَبَالِ زَوَالِ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ للَّهِ، وَآمِنِّي يَا سَلَامُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَمْينُ مِنْ صَوْلَةِ جَوْلَةِ دَوْلَةِ الأَعْدَاءِ بِغَايَةِ بِدَايَةِ آيَةِ لَهُمُ البُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ، وَتَوِّجْنِي يَا عَظِيمُ يَا مُعِزُّ بِتَاجِ مَهَابَةِ كِبْرِيَاءِ جَلَالِ سُلْطَانِ مَلَكُوتِ عِزِّ عَظَمَةِ وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ للَّهِ، وَأَلْبِسْنِي يَا جَلِيلُ يَا كَبِيرُ خِلْعَةَ جَلَالِ جَمَالِ كَمَالِ إِقْبَالِ فَلَـمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ للَّهِ، وَأَلْقِ يَا عَزِيزُ يَا وَدُودُ عَلَيَّ مَحَـبَّـةً مِنْكَ تَنْقَادُ وَتَخْضَعُ لِي بِهَا قُلُوبُ عِبَادِكَ بِالـمَحَبَةِ وَالـمَعَزَةِ وَالـمَودَّةِ مِنْ تَعْطِيفِ تَلْطِيفِ تَأْلِيفِ يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبَّاً للَّهِ، وَأَظْهِرْ عَلَيَّ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ آثَارَ أَسْرَارِ أَنْوَارِ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْـمُؤْمِنِينَ أَعِـزَّةٍ عَلَـى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَوَجِّهِ اللَّهُمَّ يَا صَمَدُ يَا نُورُ نُورَ وَجْهِي بِصَفَاءِ أُنْسِ جَمَالِ إِشْرَاقِ فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للَّهِ، وَجَمِّلْنِي يَا جَمِيلُ يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا مَالِكَ الـمُلْكِ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ بِالفَصَاحَةِ وَالبَرَاعَةِ وَالبَلَاغَةِ، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي، بِرَأْفَةِ رَحْمَةِ رِقَّةِ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ، وَقَلِّدْنِي يَا شَدِيدَ البَطْشِ يَا جَبَّارُ يَا قَهَّارُ سَيْفَ الشِّدَّةِ وَالقُوَّةِ وَالمـَنَعَةِ وَالهَيْبَةِ مِنْ بَأْسِ جَبَرُوتِ عِزَّةِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ، وَأَدِمْ عَلَيَّ يَا بَاسِطُ يَا فَتَّاحُ بَهْجَةَ مَسَـرِّةِ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي، بِلَطَائِفِ عَوَاطِفِ أَلـمْ نَـشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ، وَبِأَشَائِرِ بَشَائِرِ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْـمُؤْمِنُونَ بِنَصْر اللَّهِ، وَأَنْزِلِ اللَّهُمَّ يَا لَطِيفُ يَا رَءُوفُ بِقَلْبِي الإِيمَانَ والاِطْمِئْنَانَ وَالسَّكِينَةَ وَالوَقَارَ لِأَكُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ، وَأَفْرِغْ عَلَيَّ يَا صَبُورُ يَا شَكُورُ صَبْرَ الَّذِينَ تَضَرَّعُوا بَثَبَاتِ يَقِينِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ، وَاحْفَظْنِي يَا حَفِيظُ يَا وَكِيلُ مِنْ بَينِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي وَمِنْ فَوقِي وَمِنْ تَحْتِي بِوُجُودِ شُهُودِ جُنُودِ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَثَبِتِ اللهم يَا ثَابِتُ يَا دَائِمُ يَا قَائِمُ قَدَمَيَّ كَمَا ثَبَّتَّ القَائِلَ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ، وَانْصُرْنِي يَا نِعْمَ الـمَولَى وَيَا نِعْمَ النَّصِيرُ عَلَى أَعْدَائِي نَصْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ، وَأَيـِّدْنِي يَا طَالِبُ يَا غَالِبُ بِتَأَيِيدِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ المـُؤَيَّدِ بِتَعْزِيزِ تَقْرِيرِ تَوْقِيرِ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَـشِّراً وَنَذِيراً لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ، وَاكْفِني يَا كَافِيَ الأَنـْكادِ يَا شَافِيَ الأَدْوَاءِ شَرَّ الأَسْوَاءِ وَالأَعْدَاءِ بِعَوَائِدِ فِوَائِدِ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِّنْ خَشيْةِ اللَّهِ، وَامْنُنْ عَلَيَّ يَا وَهَّابُ يَا رَزَّاقُ بِحُصُولِ وُصُولِ قَبُولِ تَدْبِيرِ تَيْسِيرِ تَسْخِيرِ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِزْقِ اللَّهِ، وَأَلْزِمْنِي يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ كَلِمَةَ التَّوْحِيدْ كَمَا أَلْزَمْتَ حَبِيبَكَ سَيِّدَنَا مُحَمَّدَاً حَيْثُ قُلْتَ لَهُ وَقَوْلُكَ الحَقُّ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَتَوَلَّنِي يَا وَلِيُّ يَا عَلِيُّ بِالوِلَايَةِ وَالرِعَايَةِ وَالعِنَايَةِ وَالسَّلَامَةِ بِمَزِيدِ إِيرَادِ إِسْعَادِ إِمْدَادِ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ، وَأَكْرِمْنِي يَا كَرِيمُ يَا غَنِيُّ بِالسَّعَادَةِ وَالسِّيادَةِ وَالكَرَامَةِ وَالـمَغْفِرَةِ كَمَا أَكْرَمْتَ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ، وَتُبْ عَلَيَّ يَا بَرُّ يَا تَوَّابُ يَا حَكِيمُ تَوْبَةً نَصُوحَاً لِأَكُونَ مِنْ الَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاخْتِمْ لِي يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ بِحُسْنِ خَاتِمَةِ الرَّاجِينَ وَالنَّاجِينَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ، وَأَسْكِنِّي يَا سَمِيعُ يَا عَلِيمُ جَنَّةً أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ. اَللَّهُمَّ يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ يَا نَافِعُ يَا نَافِعُ يَا نَافِعُ يَا نَافِعُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ارْفَعْ قَدْرِي وَاشْرَحْ صَدْرِي وَيَـسِّرْ أَمْرِي وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ بِفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ يَا هُوَ يَا هُوَ يَا هُوَ كهيعص حمعسق، وَأَسْأَلُكَ بِجَمَالِ العِزَّةِ وَجَلَالِ الهَيْبَةِ وَعِزَّةِ القُدْرَةِ وَجَبَرُوتِ العَظَمَةِ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، وَأَسْأَلُكَ اَللَّهُمَّ بِحُرْمَةِ هَذِهِ الأَسْمَاءِ وَالآيَاتِ وَالكَلِمَاتِ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانَاً نَصِيرَاً وَرِزْقَاً كَثِيرَاً وَقَلْبَاً قَرِيرَاً وَعِلْمَاً غَزِيرَاً وَعَمَلاً بَرِيراً وَقَبْرَاً مُنِيرَاً وَحِسَابَاً يَسِيرَاً وَمُلْكاً فِي جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ كَبِيراً، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ بِالحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ طَهَّرْتَهُم مِنَ الدَّنَسِ تَطْهِيراً وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً طَيِّباً مُبَارَكاً كَافِياً جَزِيلاً جَمِيلاً دَائِماً بِدَوَامِ مُلْكِ اللهِ وَبِقَدَرِ عَظَمَةِ ذَاتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الـمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)،(ثلاثاً).(ثلاثاً).

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَاةً تُحَلُ بِهَا العَقْدُ وَتُفُرَّجُ بِهَا الكُرَبُ وَتُشْرَحُ بِهَا الصُّدُورُ، وَتُيسَّرُ بِهَا الأُمُورُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمَاً كَثِيرَاً.

نقلاً عن كتاب

الكنوز النوارنية من أدعية واوراد السادة القادرية

للشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري

حقوق النشر والطباعة محفوظة للمؤلف