الخميس 26 ذو القعدة 1441هـ الموافق 16 يوليو 2020م
جديد الموقع
خصائص وأسرار خلوة الاستغفار => دروس التصوف والطريقة ۞ التصوف بين الأعداء والأدعياء => دروس التصوف والطريقة ۞ أهمية الشيخ المرشد في السلوك => دروس التصوف والطريقة ۞ خصائص وأسرار خلوة البسملة => دروس التصوف والطريقة ۞ حقيقة الفتح الرباني => دروس التصوف والطريقة ۞ تعريف الطريقة وتاريخ نشاتها ومفهومها => دروس التصوف والطريقة ۞ فضل يوم عرفة وبيان أعماله => دروس التصوف والطريقة ۞ خلوة الجلالة وأسرارها وخصائصها => دروس التصوف والطريقة ۞ شرح قاعدة من قال لشيخه لما لا يفلح => دروس التصوف والطريقة ۞ كلمة بمناسبة ذكرى المولد => دروس ومحاضرات منوعة ۞ مجلس ذكر قادري => دروس ومحاضرات منوعة ۞ آداب الذكر وخصائصه وأسراره => دروس التصوف والطريقة ۞ البدعة وشرح وتصحيح مفهومها => دروس التصوف والطريقة ۞ صفات وشروط المعالج الروحاني => دروس التصوف والطريقة ۞ دلائل الخيرات بسند ورواية القادرية => مؤلفات الشيخ مخلف العلي ۞ الراتب الترياق لدفع الدين وجلب الأرزاق => مؤلفات الشيخ مخلف العلي ۞ أيها الولد => كتب التصوف والسلوك ۞ الثمر الداني في ترجمة الشيخ عبد القادر الجيلاني => مؤلفات الشيخ مخلف العلي ۞ وظائف ليلة النصف من شعبان => الأدعية والأذكار الخاصة بالأوقات ۞ الأوراد اليومية للمريد القادري => أوراد وأحزاب الطريقة القادرية ۞

المادة

دُعَاءُ ابن عبَّاسٍ رضي اللهُ عَنْهُما

الكاتب: الشيخ مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 25-11-2017 القراءة: 11821

دُعَاءُ ابن عبَّاسٍ رضي اللهُ عَنْهُما

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اللهُمَّ يَا إلَهَنَا وَإلَهَ كُلِّ شَيْءٍ، يَا إِلَهَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، يَا قَامِعَ الْجَبَّارِيْنَ، وَيَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ، غَلَبْتَ الْمُتَكَبِّرِيْنَ، وَقَمَعْتَ الظَّالِمِينَ، وَلاَ يَقُومُ لأَمْرِكَ مَلِكٌ إلاَّ وَذُلَّ، وَلا جَبَّارٌ إلاَّ وَخَضَع، أَمَتَّ الأَوَّلِينَ، وَتُمِيْتُ الآخِرِين، وَتَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى، وَتَقْمَعُ يَدَ الظَّالِمِ فَلاَ يَبْسُطُهَا، وَتُعْمِي عَيْنَ النّاظِرِينَ فَلاَ يُبْصِرُ مَنْ مَنَعْتَهُ مِنْهُ، وَتَدْفَعُ سَطْوَةَ العَزِيزِ عَمَّنْ نَصَرْتَهُ، وَتُهِينُ أعَدَاءَكَ إذا رَامُوا أَولِياءَكَ، وَأنَا عَبدُكَ فَامْنَعْنِي مِنْ كُلِّ ظَالِمٍ غَشُومٍ، فَاجِرٍ خَتَّارٍ، وَرُدَّ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ.

اللهُمَّ أَغْشِ أبْصَارَهُم ظُلْمَةً فَلاَ يُبْصِرُونَ، وَأَعْمِ قُلُوبَهُمْ فَلاَ يَفْقَهُونَ، وَأَصْمِتْ ألسِنَتَهُمْ فَلاَ يَنْطِقُونَ، وَاقْبِضْ أيَدِيَهُم فَلاَ يَبْطُشُون.

وَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهَنَا أنْ تَرْعَانَا، وَأنْ تَمْنَعَنَا مِنْهُمْ، بِحَقِّ القُدْرَةِ التي رَفَعْتَ بِهَا السمَوَاتِ، وَدَحَوْتَ بِهَا الأَرَضِيْنِ، وَاسْتَعْلَيْتَ بِهَا عَلَى عَرْشِكَ، وَقَبَضْتَ بِهَا مَا فِي السمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَا اللهُ، يَا حَيُّ ياَ قَيُّومُ، يَا مَنْ لِيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيْعُ البَصِيرُ، عَافِنِي وَنَجِّنِي، وَاقْضِ حَاجَتِي، وَهَبْهَا لِي، بِحَقِ عِلْمِكَ الْمَكْنُون، وَسِرِّكَ الْمَكْتُومِ، وَفَضْلِكَ الْمَعْلُومِ، أسْبِلْ عَلَيْنَا رِدَاءَ سَتْرِكَ الذي لاَ تَخْرِقُهُ الرِّمَاحُ، وَلاَ تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ، لاَ تَجْعَلْ لِلْظَّالِمِ عَلَيْنَا سَبِيلاً، يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ، أَنْتَ تَنْصُرُ الْمَظْلُومَ، وَترُدُّ الغَشُومَ، وَتَمْنَعُ مَنْ شِئْتَ مِمَّنْ شِئْتَ، اِمْنَعْنِي وَامْنَعْ أعْمَالِي وَنَفْسِي وَمَا مَلَكَتْ يَدَايَ مِمّا حَضَرَ مَعِي ، وَأحْرِزْ مَا غَابَ عَنِّي، فَإِنَّكَ شَاهِدٌ لاَ تَغِيْبُ، وَحَاضِرٌ لاَ تَزُولُ، وَحَلِيمٌ لا تَحُولُ، يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ.

أَدْعُوكَ يَا نُورَ النُّورِ، وَيا نُوراً فِي نُورٍ، وَيَا نُوراً مَعَ نُورٍ، وَيَا نُوراً فَوقَ نُورٍ، وَيَا نُوراً تُضِيءُ بِهِ كُلَّ ظُلْمَةٍ، وَتَدْفَعُ بِهِ كُلَّ شِدَّةٍ، وَكُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيْدٍ، وَتَقْبِضُ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ مُتَكَبِّرٍ.

اللهُمَّ بِحَقِّ مَا دَعَوْتُكَ بِهِ، وَسَألْتُكَ إيَّاهُ، اجْعَلْ كَيْدَ مَنْ رَامَ ظُلْمِي فِي نَفْسِي وَأهْلِي وَمَالي وَأوْلادِي تَحْتَ قَدَمِي، فَإِنَّكَ تَمْنَعُ مَنْ شِئْتَ، وَلاَ قَادِرٌ غَيْرُكَ، وَلاَ حاكِمٌ سِوَاكَ، وَبِحَقِّ الاِسْمِ الذي اسْتَقَرَّ بِهِ عَرْشُكَ، وَبِحَقِّ الاِسْمِ الذي اسْتَقَرَّ بِهِ كُرْسِيُّكَ، يَا اللهُ الْعَظِيْمُ الأَعْظَمُ، اجْعَلْ لِي هَيْبَةً وَنُوراً تَقِيْنِي بِهِ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِي إذَا رَامُوني، وَتزيدني قُوَّةً عَلَى مَنْ يُرِيدُ ظُلْمِي، فَيَا رَبِّي وَيَا رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، يَا رَفِيعاً جَلالُهُ، وَيَا عَظِيماً سُلْطَانُهُ، وَيَا كَبيراً شَأْنُهُ، يَا اللهُ المحْمُودُ فِي كُلّ فِعَالِهِ، يَا حَيُّ إذْ لاَ حَيَّ إلاَّ هُوَ، وَيَا حَاكِمُ إذْ لاَ حَاكِمَ إلاَّ هُوَ، يَا مَنْ لَهُ العَظَمَةُ إذَا انْقَطَعَتْ عَظَمَةُ الْمُتَكَبِّرِيْنَ، يَا مَنْ لَا يَفُوتُهُ هَارِبٌ، وَلاَ يُدْرِكُهُ طَالِب، تُدْرِكُ الأبْصَارَ وَلاَ تُدْرِكُكَ الأبْصَارُ، وَأَنْتَ العَزِيزُ الْحَكِيمُ، وَلاَ يَؤُودُكَ حِفْظُ شَيْءٍ، وَلاَ يَشْغَلُكَ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، أَشْغِلْ مَنْ رَامَنِي بِضُرٍّ بِمَا تُوْقِفُهُ عَنِّي وَارْدُدْ كَيْدَهُ عَلَيْهِ، وَالصقْ بِهِ مَا رَامَ مِنْ كَيْدِهِ، وَأحْرِزْنِي يَا صَمَدُ يَا خَيْرَ مَنْ عُبِدَ، يَا مَنْ هُوَ بِاقٍ عَلَى الأَبَدِ، هَبْ لِي بَرَكَتَكَ وَلاَ تُسْلِمْنِي لِسِوَاكَ، وَانْصُرْنِي نَصْرَاً عَزِيزاً، وَافْتَحْ لِي فَتْحاً مُبِيْنَاً، وَاجْعَلْ لِي مِنْ لِدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً، بِكَ اسْتَنْصَرْنَا، وَإِلَيْكَ سَألْنَا، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْنا، فَلاَ تَرُدَّنا خَائِبِيْنَ مِنْ عِنْدِكَ، وَلاَ تَقْطَعْ رَجَاءَنَا مِنْكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِيْنَ وصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

1) وهذا الدعاء من الأدعية المباركة التي أخذناها عن مشايـخنا بسندهم عن الشيخ ماء العينين صاحب نعت البدايات عن والده بسندهم المبارك، قال عنه الشيخ ماء العينين: وهو السر العظيم الذي حَفِظَ الله به العباسيين مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ حَتَّى أعْطَاهُم اللهُ بِهِ إلى أَنْ صَارُوا هُمُ الْمُفْنُونَ دَوْلَتُهُم، واعْلَمْ أنَّ هَذَا السَّرَّ الْعَظِيْمَ وَالذِّكْرَ الْحَكِيْم، مَا قَرَأَهُ خِائِفٌ إلاَّ أَمَّنَهُ اللهُ، وَلا ذُو حَاجَةٍ عَلَى حَاجَتِهِ إلاَّ يَسَّرَها اللهُ، وَلاَ قُرِئَ عِنْدَ الدخُوْلِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْكُبَرَاءِ كَالسلاطِيْنِ وَالْحُكَّامِ وَنَحْوِهُمْ ؛ إلاَّ سَخَرَّهُمُ اللهُ لقَارِئهِ، وَكَانَ شَيْخُنَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَحُثُّنِي عَلَى قِرَاءَتِهِ فِي وَسَطِ الليْلِ، أَوْ فِي آخِرِهِ، وَلاسِيَّمَا بَعْدَ رَكْعَتَيْنِ ، وَوَجَدْتُ لِذَلِكَ مِنَ السرِّ وَالْبَرَكَةِ مِنَ اللهِ الْمَحْمُودُ عَلَى إعْطَائِهِ. فحافظ عليه أيها السالك وهو من المجربات العظيمة للنصرة على الأعداء والحفظ من شر كل ذي شر فلازمه ولا تدعه فإنه سر عظيم القدر كبير المنفعة، واتـخذ منه وردا يومياً بعد صلاة العشاء من كل يوم أو بعد صلاة المغرب وان قدرت فمرة صباحاً ومرة مساءً فإنك ترى من هيبتك في قلوب الناس ما تذهل منه العقول بإذن الله تعالى .

نقلاً عن كتاب

الكنوز النوارنية من أدعية واوراد السادة القادرية

للشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري

حقوق النشر والطباعة محفوظة للمؤلف