جديد الموقع
اهمية تطبيق السنة النبوية للوصول => دروس التصوف والسلوك ۞ أسألة واجوبة حول التصوف والطريقة => دروس التصوف والسلوك ۞ حكم تصدر المرأة المشيخة والإرشاد => دروس التصوف والسلوك ۞ الختم الشريف القادري => رسائل النور العلية ۞ حقيقة السلوك الروحي عند الصوفية => دروس في التربية والسلوك ۞ خصائص وأسرار خلوة الاستغفار => دروس التصوف والسلوك ۞ التصوف بين الأعداء والأدعياء => دروس التصوف والسلوك ۞ أهمية الشيخ المرشد في السلوك => دروس التصوف والسلوك ۞ خصائص وأسرار خلوة البسملة => دروس التصوف والسلوك ۞ حقيقة الفتح الرباني => دروس التصوف والسلوك ۞ تعريف الطريقة وتاريخ نشاتها ومفهومها => دروس التصوف والسلوك ۞ فضل يوم عرفة وبيان أعماله => دروس التصوف والسلوك ۞ خلوة الجلالة وأسرارها وخصائصها => دروس التصوف والسلوك ۞ شرح قاعدة من قال لشيخه لما لا يفلح => دروس التصوف والسلوك ۞ كلمة بمناسبة ذكرى المولد => دروس ومحاضرات منوعة ۞ مجلس ذكر قادري => دروس ومحاضرات منوعة ۞ آداب الذكر وخصائصه وأسراره => دروس التصوف والسلوك ۞ البدعة وشرح وتصحيح مفهومها => دروس التصوف والسلوك ۞ صفات وشروط المعالج الروحاني => دروس التصوف والسلوك ۞ دلائل الخيرات بسند ورواية القادرية => رسائل النور العلية ۞

المادة

الصلاة الكبرى للإمام الجيلاني

الكاتب: الشيخ مخلف العلي القادري

تاريخ النشر: 25-11-2017 القراءة: 4798

الصلاة الكبرى للشيخ عبد القادر الجيلاني

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِيْنَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ، أَعبُدُ اللهَ رَبّي وَلاَ أُشرِكُ بِهِ شيئاً. اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ بأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّها، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ أَنْ تُصَلِّيَ على مُحَمَّد وعلى آلِ مُحَمَّد، كَمَا صَلَّيْتَ على إِبْرَاهِيمَ وَعلى آلِ إبْرَاِهيْمَ، إنَّك حَميدٌ مَجيد. اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِيِّ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تَسليماً وصلَّى اللَّهُ على مُحَمَّدٍ وَعلى آلِ مُحَمَّدٍ صَلاةً هُوَ أَهلُها؛ اللَّهُمَّ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آلِ مُحَمَّد، وَاجْزِ مُحَمَّداً r ما هُوَ أهلُه. اللَّهُمَّ رَبَّ السَّموَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ العَرْشِ الْعَظِيْم، ربَّنا ورَبّ كُلّ شَيْءٍ ومُنَزِّلَ التَّوراةَ وَالإنجيلَ و الزَّبورَ وَالفُرقانَ العَظيم. اللَّهُمَّ أنتَ الأوَّلُ فليسَ قَبلَكَ شَيْء، وَأَنْتَ الآخِرُ فلَيسَ بَعدَكَ شَيْء، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَليسَ فَوقَكَ شَيْء، وَأَنْتَ الباطِنُ فلَيسَ دونَكَ شَيْء، فَلكَ الحمدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، مَا شَاءَ اللَّهُ كانَ، وَمَالَم يَشَأْ لَم يَكُن لا قُوَّةَ إلا بِالله. اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ عَبدِك ونبيِّك وَرَسُولِكَ صلاةً مُباركةً طَيِّبةً كما أَمَرْتَنا أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْهِ وسَلِّم تَسليماً؛ اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ حَتَّى لا يَبقى مِن صَلاتِكَ شَيْءٌ، وَارْحَمْ مُحَمَّدَاً، حَتَّى لا يَبْقَى مِنْ رَحمَتِكَ شَيْءٌ، وَبَارِكْ على مُحَمَّدٍ، حَتَّى لا يَبْقَى مِنْ بَرَكاتِكَ شَيْءٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على مُحَمَّد أفلَحَ، وَأَنجَحَ، وَأَتَمَّ، وَأَصْلَحَ، وَأَزْكَى، وَأَرْبَحَ، وَأَوْفَى، وَأرْجَحَ، وَأَعْظَمَ، وَأفضَلَ الصَّلاة وَأَجْزَلَ الْمِنَنِ؛ وَالتَّحِيّات على عَبْدِكَ وَنَبيِّكَ وَرَسُولِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ r، الَّذِي هُوَ فَلَقُ صُبْحِ أَنْوَارِ الوَحْدانِيّة، وَطَلْعَةُ شَمْسِ الأَسْرَارِ الرَّبَّانِيّة، وَبَهْجَةُ قَمَرِ الْحَقَائقِ الصَّمَدَانِيَّة، وَعَرْشُ حَضْرَةِ الْحَضْراتِ الرَّحْمانِيَّة، نُورُ كُلِّ رَسُولٍ وَسَنَاه، يس وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ على صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، سِرُّ كُلِّ نَبِيٍّ وَهُدَاهُ، ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ، وَجَوْهَرُ كُلِّ وَلِيٍّ وَضِيَاه، سَلَامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، العَربِيِّ، القُرَشِيِّ، الهاشِمِيِّ، الأَبْطَحِيِّ، التُهَامِيِّ، الْمَكِيِّ، صَاحِبِ التَّاجِ وَالكَرَامَةِ، صَاحِبِ الْخَيْرِ وَالبِرِّ، صَاحِبِ السَّرايَا وَالعَطَايَا وَالغَزوِ وَالجِهَادِ وَالمغنَمِ وَالْمَقْسَمِ، صَاحِبِ الآياتِ وَالْمُعْجِزاتِ وَالعَلامَاتِ البَاهِراتِ، صَاحِبِ الْحَجِّ وَالحقِّ وَالتَّلبِيَة، صَاحِبِ الصَّفَا والْمَرْوَة، وَالْمِشْعَرِ الْحَرَام وَالمقامِ، وَالقِبْلةِ وَالْمِحْرَابِ وَالمِنبَر، صَاحبِ الْمَقامِ الْمَحمُودِ وَالْحَوْضِ الْمَورُود، وَالشَّفَاعةِ وَالسُّجُودِ لِلرَّبِّ الْمَعْبُود، صَاحِبِ رَمْيِ الْجَمَراتِ وَالوقُوفِ بِعَرَفَات، صَاحِبِ العِلْمِ الطَّوِيلِ، وَالكَلامِ الْجَلِيل، صَاحِبِ كَلِمَةِ الإِخْلاصِ، وَالصِّدْقِ وَالتَّصْدِيق. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وعلى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّد، صلاةً تُنَجِّينا بَها مِنْ جَمِيعِ الْمِحَنِ وَالإِحَنِ وَالأَهوَالِ وَالبَلِياتِ، وَتُسَلِّمُنَا بِها مِنْ جَمِيعِ الفِتَنِ وَالأَسْقَامِ وَالآفَاتِ وَالعَاهَاتِ، وَتُطْهرُنا بِها مِنْ جَمِيعِ العُيُوبِ وَالسَّيِّئاتِ، وَتَغْفرُ لَنَا بِها جَميعَ الذُّنُوبَاتِ، وَتَمْحُو بِها عَنَّا جَمِيعَ الْخَطِيئَات، وَتَقْضِي لَنا بِها جَمِيعَ مَا نَطْلُبُهُ مِنَ الْحَاجَاتِ، وَتَرْفَعُنا بِها عِندَكَ أَعلى الدَّرَجَات، وَتُبَلِّغُنا بِها أَقْصَى الغَايَاتِ مِنْ جَمِيعِ الْخَيْرَاتِ في الْحَياةِ وبعدَ الْمَمَات، يَا رَبّ، يَا اللَّهُ، يَا مُجِيبَ الدَّعَوَات. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أنْ تَجعَلَ لي في مُدَّةِ حَياتِي وبَعدَ مَمَاتي أَضْعَافَ أَضْعَافِ ذَلِكَ أَلْفَ ألْفِ صَلاةٍ وَسَلامٍ مَضْرُوبِينَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَأمْثالَ أَمْثَالِ ذلِكَ على عَبدِكَ وَنَبِيِّكَ وَرَسُولِكَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وَالرَّسُولِ العَرَبِي، وَعلى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَأَوْلادِه، وَأَزْوَاجِهِ، وذُرِّياتِهِ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، وَأَصْهَارِه، وَأَنْصَارِه، وَأَشْيَاعِهِ، وَأَتْبَاعِه، وَمَوَالِيهِ، وخُدَّامِه، وحُجّابِه؛ إِلَهِي اجْعَل كُلَّ صَلاةٍ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ تَفُوقُ وَتَفْضُلُ صَلاةَ الْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ مِنْ أهْلِ السَّموَاتِ وَأَهْلِ الأَرْضِين أَجْمَعِين، كَفَضْلِهِ الّذي فَضَّلتَهُ على كَافَّةِ خَلْقِكَ، يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِين، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين؛ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وكَرِّم على سَيِّدِنَا وَمَولانَا مُحَمَّدٍ، عَبدِك، وَنَبِيِّك، ورَسُولِك، النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، السِّيدِ الكامِلِ، الفَاتِحِ، الْخَاتِمِ، حَاءِ الرَّحْمَةِ، ومِيْمِ الْمُلْكِ، وَدَالِ الدَّوَام، بَحْرِ أَنْوَارِك، وَمَعدِنِ أسْرارِكَ، وَلِسانِ حُجَّتِكَ، وَعَرُوسِ مَملَكَتِك، وعَينِ أَعيانِ خَلِيقَتِكَ، وَصَفِيِّكَ السَّابِقِ لِلْخَلْقِ نُورُه، الرَّحمَةِ لِلْعَالَمِينَ ظُهُورُه، الْمُصْطَفى، الْمُجْتَبى، الْمُنْتَقَى، الْمُرْتَضَى، عَينِ العِنَاية، وَزَينِ القِيامَة، وكَنْزِ الهِدايَة، وَإِمَامِ الْحَضْرَة، وَأَمِينِ المملَكَة، وَطِرازِ الْحُلَّة، وكَنْزِ الْحَقِيقَة، وَشَمسِ الشَّريعة، كاشِفِ دَيَاجِي الظُّلْمَة، وَنَاصِرِ الْمِلَّةِ، وَنَبِيِّ الرّحمَة، وَشَفيعِ الأُمَّةِ يومَ القِيامَة، يَومَ تَخْشَعُ الأَصْوَاتُ، وَتَشْخَصُ الأَبْصَارُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على سَيِّدِنَا ونَبِيِّنا مُحَمَّدٍ، الأَبْلَجِ، وَالبَهاءِ الأبْهَج، نَامُوسِ تَوْراةِ مُوسَى، وقَامُوسِ إِنْجِيلِ عِيْسَى، صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ وعَلَيْهِم أَجْمَعِينَ، طَلسَمِ الفَلكِ الأَطْلَسِ في بُطونِ كُنْتُ كَنْزاً مَخفِيَّاً فأَحْبَبْتُ أنْ أُعْرَفَ، طَاوُوسِ الْمُلْكِ الْمُقَدَّسِ في ظُهُورِ فَخَلَقْتُ خَلْقَاً فتَعَرَّفتُ إِلَيْهِمُ فَبِي عَرَفُوني، قُرَّةِ عَينِ نُورِ اليَقِين، مِرآةِ أُوْلي العَزْمِ مِنَ الْمُرْسَلِيْنَ إِلَى شُهُودِ الْمَلِكِ الْحَقِّ، الْمُبِين، نُورِ أنوَارِ أَبْصَارِ بَصَائرِ الأَنْبِيَاءِ الْمُكْرَّمِين، وَمَحَلِّ نَظَرِك، وَسَعَةِ رَحمَتِكَ مِنَ العوَالِمِ الأَوَّلينَ وَالآخِرين، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعلى إِخوَانِهِ مِنَ النَّبِيّينَ وَالْمُرْسَلِيْنَ، وَعلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الطَّيِبينَ الطَّاهِرِين. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ، وَأَتْحِف، وَأنْعِم، وَامنَح، وَأكْرِم، وَأَجْزِل، وَأعْظِم، أفْضَلَ صَلوَاتِك، وَأَوفَى سَلامِك، صَلاةً وَسَلامَاً يَتَنَزّلانِ مِنْ أُفُقِ كُنْهِ بَاطِنِ الذَّاتِ إِلَى فَلَكِ سَمَاءِ مَظَاهِرِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَات، وَيَرتَقِيَانِ عِنْدَ سَدْرَةِ مُنْتَهَى العَارِفِينَ إِلَى مَركَزِ جَلالِ النُّورِ الْمُبِين، على سَيِّدِنَا ومَولانَا مُحَمِّدٍ، عَبْدِك، وَنَبِيِّك، وَرَسُولِكَ، عِلْمِ يَقِينِ العُلَمَاءِ الرَّبَّانِيّين، وَعَينِ يَقينِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِين، وحَقِّ يَقِينِ الأَنْبِيَاءِ الْمُكرَّمِين، الَّذِين تَاهَتْ في أنْوَارِ جَلالِهِ أُوْلُو الْعَزمِ مِنَ الْمُرْسَلِيْنَ، وَتَحيَّرَتْ في دَرْكِ حَقائِقِهِ عُظَمَاءُ الْمَلائِكَةِ الْمُهَيَّمِينَ، الْمُنَزَّلِ عَلَيْهِ في القُرْآنِ العَظيمِ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ على الْمُؤْمِنِيْنَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ . اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ صَلاةَ ذَاتِكَ على حَضْرَةِ صِفاتِكَ، الجامِعِ لِكُلِّ الكَمَالِ، الْمُتَّصِفِ بصِفَاتِ الْجَلالِ وَالْجَمَال، مَنْ تَنَزَّهَ عَنِ الْمَخْلُوقِينَ في المِثال، يُنْبُوعِ الْمَعَارِفِ الرَّبَّانِيّة، وَحِيطَةِ الأَسْرارِ الإِلَهِية، غايَةِ مُنتَهَى السَّائِلِين، ودَليلِ كُلِّ حائِرٍ مِنَ السَّالِكين، مُحَمَّدٍ، الْمَحْمُودُ بِالأَوْصَافِ وَالذَّاتِ، وَأَحْمَدَ مَنْ مَضَى مِمَّنْ هُوَ آتٍ، وَسَلِّم تَسليمَ بِدايَةِ الأَوَّلِ وغايَةِ الأَبَد، حَتَّى لا يَحصُرَهُ عَدَد، وَلاَ يُنهِيهِ أَمَدٌ وَارْضَ عَنْ توَابِعِهِ في الشَّرِيعة، وَالطَّريقَة، وَالْحَقِيقةِ، مِنَ الأَصْحَابِ وَالعُلَمَاءِ وَأَهْلِ الطَّرِيقَة، وَاجْعَلَنا يَا مَوْلانَا مِنهُم حَقيقة، آمين. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وعلى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، فاتِحِ أبوَابِ حضرَتِك، وعينِ عِنَايَتِكَ بِخَلْقِكَ، وَرَسُولِكَ إِلَى جِنِّكَ وَإِنْسِكَ، وَحْدَانِيِّ الذَّاتِ، الْمُنَزَّلِ عَلَيْهِ الآيَاتِ الوَاضِحَات، مُقِيِلِ العَثَرات، وَسَيِّدِ السَّادَات، مَاحِي الشِّرْكِ وَالضَّلالاتِ بِالسُّيُوفِ الصَّارِمَات، الآمِرِ بَالْمَعرُوف، وَالنَّاهِي عَنِ الْمُنكَرات، الثَّمِلِ مِنْ شَرَابِ الْمُشَاهَدَات، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، خَيْرِ البَرِيَّة صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على مَنْ لَهُ الأخْلاقُ الرَّاضِيَة، وَالأَوْصافُ الْمَرضِيَّة، وَالأَقْوَالُ الشَّرْعِيَّة، وَالأَحْوَالُ الحقيقِيَّة، وَالعِناياتُ الأزَلِيَّة، وَالسَّعَادَاتُ الأبَدِيَّة، وَالفُتُوحَاتُ الْمَكِيَّة، وَالظُّهُورَاتُ الْمَدَنِيَّة، وَالكَمَالاتُ الإِلَهِية، وَالْمَعالِمُ الرَّبَّانِيّة، وسِرُّ البَرِيَّة، وَشَفيعُنا يَومَ بَعثِنا، الْمُسْتَغفِرُ لَنا عِندَ رَبِّنا، الدَّاعِي إِلَيْكَ، وَالْمُقْتَدى لِمَنْ أرَادَ الوُصُولَ إِلَيْكَ، الأَنِيسُ بِكَ، وَالْمُسْتَوحِشُ مِنْ غَيْركَ حَتَّى تَمَتَّعَ مِنْ نُورِ ذَاتِك، ورَجَعَ بِكَ لا بِغَيْرك، وَشَهِدَ وَحْدَتَكَ في كَثرَتِكَ، وقُلْتَ لَهُ بِلِسَانِ حالِكَ، وقَوَّيتَهُ بِجَمالِكَ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، الذّاكِرُ لكَ في لَيْلِك، وَالصَّائمُ لَكَ في نَهارِك، المعروفُ عندَ مَلائكَتِكَ أنَّهُ خَيْرُ خَلْقِك. اللَّهُمَّ إنّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بالْحَرفِ الجامِعِ لمعاني كَمَالِك، نَسْأَلُكَ إيّاكَ بِكَ أنْ تُرِيَنا وَجْهَ نَبِيِّنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْ تَمحُوَ عنّا وُجُودَ ذُنُوبِنا بِمُشاهَدَةِ جَمالِك، وتُغَيِّبَنا عَنَّا في بِحارِ أنوَارِك، مَعصومينَ مِنَ الشَّوَاغِلِ الدُنيَوِيّة، راغِبينَ إِلَيْكَ، غائِبِينَ بِك، يَا مَنْ هُوَ يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ، يَا اللَّهُ، لا إلَهَ غَيْرُك، اسْقِنا مِنْ شَرَابِ مَحَبَّتِك، وَاغْمِسْنا في بِحارِ أَحَدِيَّتِك، حَتَّى نَرْتَعَ في بَحبُوحَةِ حَضْرَتِك، وتَقطَعَ عَنَّا أَوْهامَ خَليقَتِكَ بِفَضلِكَ ورَحمَتِك، ونوِّرنا بِنُورِ طاعَتِك، وَاهْدِنا وَلاَ تُضِلَّنا، وبَصِّرْنا بِعُيُوبِنا عَنْ عُيُوبِ غَيْرِنا، بِحُرْمَةِ نَبِيِّنا وسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وَعلى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ مَصَابِيحِ الوُجُود، وَأهلِ الشُّهُود، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمين، نَسْأَلُكَ أنْ تُلْحِقَنا بِهم، وتَمنَحَنا حُبَّهُم، يَا ألله، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا ذَا الْجَلالِ وَالإكْرَام؛ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، وَهَبْ لَنا مَعْرِفَةً نافِعَةً إنَّكَ على كُلّ شَيْءٍ قَدير؛ يَا رَبَّ العَالَمِين، يَا رَحْمَنُ، يَا رَحِيمُ، نَسْأَلُكَ أنْ تَرزُقَنا رُؤيَةَ وَجْهِ نَبِيِّنا r في مَنَامِنَا ويَقَظَتِنا، وَأَنْ تُصَلِّيَ وَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ، صَلاةً دَائِمَةً إِلَى يَومِ الدِّيْن، وَأَنْ صَلِّ على خَيْرِنا وكُن لنا. اللَّهُمَّ اجْعَلْ أفضَلَ صَلَوَاتِكَ أَبَداً، وَأَنْمَى بَرَكاتِكَ سَرْمَداً، وَأزكَى تَحِيّاتِكَ فَضْلاً وَعَدَداً، على أَشْرَفِ الْحَقَائِق الإِنْسَانِيَّةِ وَالجانِّيَّة، ومَجمَعِ الدَّقائِقِ الإِيمانِيَّة، طَورِ التَّجَلِّياتِ الإِحسَانِيّة، ومَهبِطِ الأَسْرارِ الرَّحْمَانِيّة، وعَرُوسِ الْمَمْلَكَةِ الرَّبَّانِيّة، وَاسِطَةِ عقدِ النَّبِيِّين، مُقَدِّمَةِ جَيشِ الْمُرْسَلِيْنَ، وَقَائِدِ رَكبِ الأَوْلِيَاء وَالصِّدِّيقين، وَأَفْضَلِ الْخَلائِقِ أَجْمَعِين، حَامِلِ لِوَاءِ العِزِّ الأعلى، ومَالِكِ أَزِمَّةِ الْمَجْدِ الأَسْنَى، شَاهِدِ أَسْرَارِ الأَزَل، ومُشَاهِدِ أَنْوَارِ السَّوَابِقِ الأُوَل، وتُرجُمانِ لِسَانِ القِدَم، ومَنبَعِ العِلْمِ وَالحِلْمِ وَالحِكَم، ومُظهِرِ سِرِّ الوُجُودِ الْجُزئِيِّ وَالكُلِّيِّ، وَإِنْسانِ عَيْنِ الوُجُودِ العُلْوِيِّ وَالسُّفلِيّ، رُوحِ جَسَدِ الكَوْنَين، وَعَيْنِ حَياةِ الدّارَين، الْمُتَحَقِّقِ بِأَعلى رُتَبِ العُبُودِيَّة، وَالْمُتَخَلِّقِ بِأَخْلاقِ الْمَقَامَاتِ الاِصْطِفائِيَّة، الْخَلِيلِ الأَعْظَم، وَالْحَبيبِ الأَكْرَم، سَيِّدِنَا وَمَوْلانا وَحَبيبِنا مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عبدِ الْمُطَّلِبِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، عَدَدَ مَعلوماتِكَ ومِدادَ كَلِماتِك، كُلَّما ذَكَرَكَ وذَكَرَهُ الذّاكِرون، وغَفَلَ عَنْ ذِكرِكَ وذِكرِهِ الغافِلون، وسَلِّم تَسليماً دائِماً كَثيراً. اللَّهُمَّ إنّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بنورِهِ السّاري في الوُجُودِ، أن تُحيِيَ قُلُوبَنا بِنُورِ حَياةِ قَلْبِهِ الوَاسِعِ لِكُلّ شَيْءٍ رَحمةً ، وعِلماً، وهُدىً، وبُشرى للمُسلِمين، وَتَشرَحَ صُدُورَنا بِنُورِ صَدْرِهِ الجامِعِ، مَا فَرَّطنا في الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ، وضِياءً، وذِكرى للمُتَّقين، وتُطَهِّرَ نُفوسَنا بِطهارَةِ نَفسِهِ الزَكِيَّةِ الْمَرضِيَّة، وتُعَلِّمَنا بأنوَارِ عُلومِ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ، وتُسريَ سَرائرَهُ فينا بِلوَامِعِ أَنْوَارِك، حَتَّى تُفْنِينا عَنَّا في حَقِّ حَقيقَتِه، فَيَكُونُ هُوَ الْحَيُّ القَيّومُ فِينَا بقَيّومِيَّتِكَ السَّرْمَدِيَّة، فَنَعِيش بِرُوحِهِ عَيْشَ الحياةِ الأبَدِيَّة، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، وَعلى آلِهِ، وصَحْبِه، وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرا،ً آمين، بِفَضْلِكَ، وَرَحمَتِكَ عَلَينَا، يَا حَنَّانُ، يَا مَنَّانُ، يَا رَحمنُ، وَبتَجَلِّياتِ مُنازَلاتِكَ في مِرآةِ شُهُودِهِ لِمُنَازَلاتِ تَجَلِّياتِك، فَنَكُون في الْخُلَفاءِ الرَّاشِدِينَ في وِلايَةِ الأَقْرَبِين. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ، جَمالِ لُطْفِكَ، وَحَنَانِ عَطْفِكَ، وَجَمَالِ مُلْكِكَ، وكَمَالِ قُدْسِكَ، النُّورِ الْمُطلَق، بِسِرِّ الْمَعِيَّةِ الّتي لا تَتَقَيَّد، الباطِنِ مَعنىً في غَيْبِك، وَالظّاهِرِ حَقّاً في شَهَادَتِك، شَمسِ الأسرارِ الرَّبَّانِيّة، ومجلى حَضرَةِ الْحَضراتِ الرَّحمانِيّة، منازِلِ الكُتُبِ القَيِّمَة، نُورِ الآياتِ البَيِّنة، الذي خَلَقْتَهُ مِن نُورِ ذَاتِك، وحَقَّقتَهُ بأَسْمائِكَ وَصِفَاتِك، وَخَلَقْتَ مِنْ نُورِهِ الأَنْبِيَاء وَالْمُرْسَلِيْنَ، وتَعَرَّفتَ إلَيهِمُ بأخذِ الميثاقِ عَلَيْهِم بِقَولِكَ الْحَقِّ الْمُبين: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ على ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ؛ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على بَهجَةِ الكَمَال، وَتَاجِ الْجَلالِ، وبَهاءِ الْجَمال، وَشَمسِ الوِصال، وعَبَقِ الوُجود، وحَياةِ كُلِّ مَوجُود، عِزِّ جَلالِ سَلطَنَتِك، وجَلالِ عِزِّ مَملَكَتِك، ومَليكِ صُنعِ قُدرَتِك، وطِرازِ صَفوَةِ الصَّفوَةِ مِنْ أَهْلِ صَفْوَتِك، وخُلاصَةِ الخاصَّةِ مِن أهلِ قُربِك، سَرِّ اللهِ الأعظَم، وحَبيبِ اللهِ الأكرَم، وخَليلِ اللهِ الْمُكَرَّم، سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ إنّا نَتَوَسَّلُ بِهِ إِلَيْكَ، ونَتَشَفَّعُ بِهِ لَدَيك، صاحِبِ الشَّفاعَةِ الكُبْرى، وَالوَسِيلَةِ العُظْمَى، وَالشَّريعَةِ الغَرّا، وَالمكانَةِ العُليَا، وَالْمَنْزِلَةِ الزُّلفى، وَقَابَ قَوْسَينِ أَوْ أَدْنى، أنْ تُحَقِّقَنا بِهِ ذاتاً وصِفَاتٍ وَأَسْماءً وَأفْعَالاً وَآثَارَاً، حَتَّى لا نرى وَلاَ نسمَع وَلاَ نُحِسَّ وَلاَ نَجِدَ إلاَّ إيّاك. إِلَهِي وسَيِّدي بفضلِكَ ورَحمَتِك، أن تَجعَل هُوِيَّتَنا عَيْنَ هُوِيَّتِهِ في أوَائلِهِ ونِهايَتِهِ بِوِدِّ خُلَّتِه، وصَفاءِ مَحَبَّتِه، وفوَاتِحِ أنوَارِ بَصيرَتِه، وجوَامِعِ أسرارِ سَريرَتِه، ورَحيمِ رَحمائِه، ونَعيمِ نَعمائه؛ اللَّهُمَّ إنّا نَسْأَلُكَ بِجَاهِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ r المغفِرَةَ، وَالرِّضا، وَالقَبُولَ قَبوَلاً تامَّاً، لا تَكِلنا فيهِ إِلَى أنفُسِنا طَرْفةَ عَينٍ، يَا نِعمَ الْمُجِيبُ، فَقد دَخَلَ الدَّخِيل، يَا مولاي، بِجَاهِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ r، فإنَّ غُفرانَ ذُنوبِ الْخَلقِ بأجمَعِهِم، وَأوَّلِهِم وَآخِرِهِم، بَرِّهِم وفاجِرِهِم، كقَطرَةٍ في بِحرِ جودِكَ الوَاسِعِ الذي لا ساحِلَ له، فقَد قُلتَ وقَولُكَ الْحَقُّ المـُبين: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، صلِّ اللَّهم عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ أجمعين؛ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبَاً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيَّاً، رَبِّ أنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ، يا عَوْنَ الضُّعَفَاءِ، يَا عَظِيمَ الرَّجَاء، يَا مُنقِذَ الغَرْقى، يَا مُنَجِّيَ الْهَلْكَى، يَا نِعمَ الْمَوْلى، يَا أَمَانَ الْخَائِفِين، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ الْحَكِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمُ الْحَلِيمُ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على الجامِعِ الأكمَل، وَالْقُطْبِ الرَّبَّانِيّ الأفْضَل، طِرازِ حُلَّةِ الإِيمَان، وَمَعدِنِ الْجُودِ وَالإِحسَانِ، صَاحِبِ الْهِمَمِ السَّمَاوِيَّة، وَالعُلومِ اللَّدُنِّيَّة. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على مَنْ خَلَقْتَ الوُجُودَ لأَجْلِهِ، وَرَخَّصْتَ الأَشْياءَ بِسَبَبِه، مُحَمَّدٍ الْمَحْمُودِ، صَاحِبِ الْمَكارِمِ وَالْجُود، وَعلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَقطابِ السَّابِقينَ إِلَى جَنَابِ ذلكَ الْجَنَاب. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على سَيِّدِنَا مُحَمَّد، النورِ البَهِيّ، وَالبَيانِ الْجَلِيّ، وَاللِّسانِ العَربِيّ، وَالدِّيْن الْحَنَفِيّ، الرَّحْمَةِ للعالَمين، المُؤَيَّدِ بالروح الأمينِ وَالكِتابِ الْمُبين، وخاتَمِ النَّبِيين، ورَحمَةِ اللهِ للعالَمينَ وَالخلائِقِ أجمعين. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ نُورِك، وَجَعَلْتَ كَلامَهُ مِنْ كَلامِكَ، وفَضَّلتَهُ على أَنْبِيائِكَ وَأَوْلِيَائِك، وجَعَلتَ السِّعايَةَ مِنكَ إليهِ ومنهُ إلَيْهِم، كَمَالِ كُلِّ وَلِيٍّ لَكَ، وَهَادِي كُلّ مُضِلٍّ عَنْكَ، هَادِي الْخَلْق إِلَى الْخَلْق، تَاِركِ الأَشْيَاءِ لأجْلِكَ، وَمَعدِنِ الْخَيْرَاتِ بِفَضْلِكَ، وَمَنْ خَاطَبْتَهُ على بِسَاطِ قُرْبِك وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً، القائمِ لَكَ في لَيلِك، وَالصَّائِمِ لَكَ في نَهَارِك، وَالْهَائِمِ بِكَ في جَلالِك؛ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على نَبِيِّك، الْخَلِيفَةِ في خَلْقِكَ، الْمُشتَغِلِ بِذِكْرِكَ، الْمُتَفَكِّرِ في خَلْقِكَ، وَالأَمِينِ لِسِرِّكَ، وَالبُرهَانِ لِرُسُلِك، الْحَاضِرِ في سَرَائِرِ قُدْسِكَ، وَالْمُشَاهِدِ لْجَمَالِ جَلالِك، سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ، الْمُفَسِّرِ لآيَاتِكَ، وَالظَّاهِرِ في مُلْكِكَ، وَالنَّائِبِ في مَلَكُوتِك، وَالْمُتَخَلِّقِ بِصِفَاتِك، وَالدَّاعِي إِلَى جَبَرُوتِك، الْحَضْرَةِ الرَّحْمَانِيَّة، وَالبُرْدَةِ الْجَلالِيَّةِ، وَالسَّرابيلِ الْجَمالِيّة، العَريشِ السَّقِيِّ، وَالنّورِ البَهِيِّ، وَالْحَبِيبِ النَّبَوِيِّ، وَالدُرِّ النَّقِيّ، وَالْمِصْباحِ القَوِيّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ على إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على سَيِّدِنَا ونبيِّنا مُحَمَّدٍ، بَحْرِ أَنْوَارِكَ، وَمَعْدِنِ أَسْرارِك، وَرُوحِ أَرْوَاحِ عِبَادِكَ، الدُّرَّةِ الْفَاخِرَة، وَالعَبَقَةِ النَّافِحة، بُؤبُؤِ الْمَوجُودات، وَحَاءِ الرَّحَمَاتِ، وَجِيمِ الدَّرَجَات، وَسِينِ السَّعَادَات، وَنُونِ العِنَايَات، وَكَمَالِ الْكُلِّيَات، وَمَنْشَأِ الأَزَلِيّات، وَخَتْمِ الأَبَدِيّات، الْمَشْغولِ بِكَ عَنِ الأَشْياءِ الدُّنيَوِيّات، الطاعِمِ مِنْ ثَمَراتِ الْمُشاهَدَات، وَالْمُسْقَى مِنْ أَسْرارِ القُدْسِيّات، الْعَالِم بِالماضِي وَالْمُسْتَقْبَلات، سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٍ، وَعلى آلِهِ الأَبْرار، وَأَصْحَابِهِ الأَخْيار. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على روحِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ في الأَروَاح، وعلى جَسدِهِ في الأجساد، وعلى قَبْرِهِ في القُبور، وعلى سَمعِهِ في الْمَسامِع، وعلى حَركَتِهِ في الحرَكات، وعلى سُكُونِهِ في السَّكَنات، وعلى قُعُودِهِ في القُعُوداتِ، وَعلى قِيامِهِ في القِياماتِ، على لِسانِهِ البَشّاشِ الأَزَلِيّ، وَالْخَتمِ الأبَدِيّ. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، عَدَدَ ما عَلِمت، ومِلءَ ما عَلِمت. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على سَيِّدِنَا مُحَمَّد، الَّذي أعطَيتَه، وكَرَّمتَهُ وفَضَّلتَه، ونَصَرتَه، وَأَعَنْتَه، وَقَرَّبتَه، وَأَدْنَيتَه، وَسَقَيتَه، ومَكَّنتَه، ومَلَأتَهُ بعِلمِكَ الأَنفَس، وبَسَطتَهُ بِحُبِّكَ الأَطوَس، وزَيِّنتَهُ بقولِكَ الأقبَس، فَخرِ الأفلاك، وعَذْبِ الأخلاق، ونورِكَ الْمُبين، وعبدِكَ القَديم، وحَبلِكَ الْمَتين، وحِصنِكَ الْحَصين، وجَلالِكَ الْحَكيم، وجَمالِكَ الكَريم، سَيِّدِنَا ومولانا مُحَمَّدٍ، وَعلى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ مَصابيحِ الْهُدى، وقَناديلِ الوُجود، وكَمالِ السُّعود، الْمُطَهَّرينَ مِنَ العُيوب؛ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ صلاةً تَحُلُّ بِها العُقَد، ورِبْحاً تَفُكُّ بِها الكُرَب، وتَرَحُّماً تُزيلُ بِها العَطَب، وتَكريماً يَنقَضي بِهِ الأَرَب، يَا ربِّ، يا اللَّهُ، يَا حَيُّ، يَا قَيّومُ، يَا ذا الجلالِ وَالإكرام، نَسْأَلُكَ ذَلِكَ مِن فضائلِ لُطفِك، وغَرائِبِ فَضلِك، يَا كَريمُ، يَا رَحيم. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على عَبدِك، وَنَبِيِّك، وَرَسُولِك، سَيِّدِنَا ونبيِّنا مُحَمَّدٍ، النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وَالرَّسُولِ العَرَبِيّ، وَعلى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَأَزْوَاجِهِ، وذُرِّيَّاتِه، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، صلاةً تكونُ لكَ رِضَاءً، ولهُ جَزاءً، ولِحَقِّهِ أَدَاءً، وَأَعْطِهِ الوَسيلَةَ وَالفَضيلةَ وَالشَّرفَ وَالدَّرَجَةَ العالِيةَ الرَّفيعة، وَابعَثهُ المقامَ المَحمودَ الّذي وعدْتَه، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين. اللَّهُمَّ إنّا نَتَوَسَّلُ بِكَ، وَنَسْأَلُكَ وَنَتَوجَّهُ إِلَيْكَ بكتابِكَ العَزيز، وَبِنَبِيِّكَ الكَريم، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبشرَفِهِ الْمَجيد، وبأبويهِ إبراهيمَ وَإِسْماعِيل، وَبصاحِبَيْهِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَر، وَصِهْرِهِ ذِي النُّورَيْن عُثْمان، وَآلِهِ فاطِمَةَ وعَلِيّ، والسِّبْطَيْنِ الْحَسَنَ وَالْحُسَين، وَعَمَّيهِ الحمزةَ وَالعبّاس، وَزَوْجَتَيْهِ خَدِيجةَ وَعَائِشَة. اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَعلى أبويهِ إبراهيمَ وَإِسْمَاعِيل، وَعلى آلِ كُلٍّ، وَصَحْبِ كُلٍّ، صَلاةً يُتَرجِمُها لِسانُ الأَزَل في رِياضِ الْمَلَكُوتِ، وَأَعلى الْمَقَامَاتِ، وَنَيْلِ الكَرَامَات، وَرَفْعِ الدَّرَجَات، وَينْعِقُ بِها لِسَانُ الأَبَدِ في حَضِيضِ النَّاسُوتِ لِغُفْرانِ الذُّنُوب، وكَشْفِ الكُرُوْبِ، وَدَفْعِ الْمُهِمّات، كمَا هُوَ اللّائِقُ بأُلُوهِيَّتِكَ وَشَأْنِكَ العَظِيم، وكَما هُوَ اللّائقُ بأَهْلِيَّتِهِم ومَنصِبِهِمُ الكَرِيم، بِخُصُوصِ خَصَائِص: وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ. اللَّهُمَّ حَقِّقْنا بِسَرَائِرِهِم في مَدَارجِ مَعَارِفِهِم، بِمَثُوبَةِ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالفَوْزَ بِالسَّعادَةِ الكُبْرَى بِمَوَدَّتِهِ القُرْبى، وَعُمَّنا في عِزِّهِ الْمَصمُودِ في مَقامِهِ الْمَحمُود، وتَحتَ لِوَائهِ الْمَعْقُود، وَاسْقِنا مِنْ حَوضِ عِرْفانِ مَعرُوفِهِ الْمَوْرُود، ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ﴾ ، بِبُروزِ بِشارَة، قُلْ تُسْمَع، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَع تُشَفَّع، بِظُهُورِ بِشَارَة وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى، تبارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرام. اللَّهُمَّ إنَّا نعُوذُ بِعِزِّ جَلالِك، وَبِجَلالِ عِزَّتِك، وَبِقُدْرَةِ سُلْطَانِكَ، وَبِسُلْطَانِ قُدْرَتِك، وَبِحُبِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ القَطِيعَة، وَالأَهوَاءِ الرَّدِيَّة، يَا ظَهيرَ اللاجئين، يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرين، أَجِرْنَا مِنَ الخوَاطِرِ النَّفْسانِيَّة، وَاحْفَظْنَا مِنَ الشَّهَوَاتِ الشَّيطانِيَّة، وَطَهِّرنا مِنْ قاذُوراتِ البَشِرِيَّة، وَصَفِّنا بِصَفَاءِ الْمَحبَّةِ الصِّدِّيقِيَّة، مِنْ صَدَئِ الغَفْلة، وَوَهْمِ الْجَهْل، حَتَّى تَضْمَحِلَّ رُسُومُنَا بِفَنَاءِ الأَنَانِيَّة، وَمُبَايَنَةِ الطَمْعَةِ الإِنْسَانِيَّةِ في حَضْرَةِ الْجَمْعِ، وَالتَّحْلِيَةِ وَالتَّحَلِّي بِأُلُوهِيَّةِ الأَحَدِيَّة، وَالتَّجَلِّي بِالْحَقَائِقِ الصَّمَدَانِيَّةِ في شُهُودِ الوَحْدَانِيَة، حَيْثُ لا حَيْثُ وَلاَ أَيْنَ وَلاَ كَيْف، وَيَبْقَى الْكُلُّ للهِ، وبِاللهِ، وَمِنْ اللهِ، وَإِلَى اللهِ، ومَعَ اللهِ، غَرَقَاً بِنِعْمَةِ اللهِ في بَحْرِ مِنَّةِ اللهِ، مَنصُورينَ بِسَيْفِ اللهِ، مَحظُوظِينَ بعِنايَةِ اللهِ، مَحفُوظِينَ بِعِصْمَةِ اللهِ مِنْ كُلِّ شاغِلٍ يَشغَلُ عَنِ اللهِ، وَخاطِرٍ يَخطُرُ بِغَيْرِ اللهِ، يَا رَبّ، يَا ألله، يَا ألله، يَا ألله، رَبِّيَ اللَّهُ، وَمَا تَوْفِيقِي إلَّا باللهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْهِ أُنِيبُ. اللَّهُمَّ اشْغَلْنا بِكَ، وَهَبْ لنا هِبَةً لا سَعَةَ فيها لِغَيْركَ، وَلاَ مَدْخَلَ فيها لِسِوَاك، وَاسِعَةً بِالْعُلُومِ الإِلَهِيّة، وَالصِّفاتِ الرَّبَّانِيّة، وَالأَخْلاقِ الْمُحَمَّدِيَّة، وَقَوِّ عَقائِدَنا بِحُسْنِ الَّظَنِّ الْجَمِيل، وَحَقِّ اليَقِين، وَحَقيقَةِ التَّمِكِين، وَسَدِّد أحْوَالِنا بالتَّوفيقِ وَالسَّعادَةِ وحُسْنِ اليَقِين، وَشُدَّ قَوَاعِدَنا على صِرَاطِ الاستقامة وقوَاعِدِ العِزِّ الرَّصِين صِرَاطِ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفـِيقاً، وَشُدَّ مَقاصِدَنا في الْمَجدِ الأَثيلِ على أَعلى ذُروَةِ الكَرائم، وعَزائِمِ أُوْلِي العَزْمِ مِنَ الْمُرْسَلِيْنَ، يَا صَريخَ الْمُستَصرِخين، يَا غِياثَ الْمُستَغيثين، أغِثنا بِأَلطافِ رَحمَتِكَ مِن ضَلالِ البُعْد، وَاشْمَلْنا بِنَفَحَاتِ عِنَايَتِكَ في مَصَارِعِ الْحُبّ، وَأَسْعِفْنَا بِأَنْوَارِ هِدَايَتِكَ في حَضائرِ القُرْب، وَأَيِّدْنا بِنَصْرِكَ العَزيزِ نَصْراً مُؤَزَّراً، بالقُرآنِ الْمَجِيد، بفَضْلِك ورَحمَتِك يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين، رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ على سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيّ، وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤمِنِين، وَذُرِّيَتِه، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، كما صَلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيم، إنَّكَ حَميدٌ مَجيد، يَا عِمادَ مَن لا عِمادَ لَه، يَا سَنَدَ مَن لا سَنَدَ لَه، يَا ذُخرَ مَن لا ذُخرَ لَه، يَا جابِرَ كُلِّ كَسير، يَا صاحِبَ كُلِّ غَريب، يَا مُؤنِسَ كُلِّ وَحيد، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ، وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، صَلَوَاتُ الله، وملائكَتِه، وَأنبِيائِه، ورُسُلِه، وجَميعِ خَلقِه، على سَيِّدِنَا مُحَمَّد، وعلى آلِ مُحَمَّد، عَلَيْهِ وعليهِمُ السَّلام، ورَحمةُ اللهِ وبَركاته. اللَّهُمَّ أَدْخِلْنا مَعَهُ بِشَفاعَتِه، وَضَمانِه، ورِعايَتِه، مَعَ آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، بدارِكَ دارِ السَّلام فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ، يَا ذا الْجَلالِ وَالإِكْرام، وَأتْحِفْنا بِمُشاهَدَتِهِ بِلَطيفِ مُنَازَلَتِه، يَا كَريمُ، يَا رَحِيمُ، أَكرِمْنا بالنَّظَرِ إِلَى جَمَالِ سُبُحاتِ وَجْهِكَ العَظِيم، وَاحْفَظْنَا بِكَرامَتِهِ بالتَّكريمِ وَالتَّبْجِيلِ وَالتَّعْظِيم، وَأَكْرِمْنا بِنُزُلِ نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ، في رَوْضِ رِضوَانِ أُحِلُّ عَلَيكُمْ رِضْوَانِي فَلاَ أسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أبَداً. وَأَعْطِنَا مَفَاتِحَ الغَيْبِ لِخَزائِنِ السِّرِّ الْمَكْنُونِ وَجَنّاتِ صِفاتِ الْمَعاني، بِأَنْوَارِ ذاتِ: على الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ، وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ سَلَامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ، بِانْعِطَافِ رَأْفَةِ الرَّأفَةِ الْمُحَمَّدِيَّة مِنْ عَينِ عِنايَة فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، في مَحاسِنِ قُصُورِ ذَخَائرِ سَرِائِرِ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ، في مِنَصَّةِ مَحاسِنِ خَوَاتِم دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

نقلاً عن كتاب

الكنوز النوارنية من أدعية واوراد السادة القادرية

للشيخ مخلف العلي الحذيفي القادري

حقوق النشر والطباعة محفوظة للمؤلف