جديدالموقع
أخـبــار الـدار
كلمة شهر ذو القعدة لعام 1437

من أهم علامات النواصب في هذا الزمان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:

اللهم إنا نشهدك ونشهد حملة عرشك وأنبياءك ورسلك بأننا لسنا روافض ولسنا نواصب بل نحن من أهل السنة والجماعة ومن محبي آل بيت نبيك صلى الله عليه وسلم ومن محبي أصحابه الكرام الذين نصروه وآزروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون، ولا رضي الله عن من لا يترضى على أبي بكر وعمر وعثمان وأمهات المؤمنين والسابقين الأوليين من المهاجرين والأنصار. آمين. نقول هذا لا تقية كالشيعة ولا تورية وتستراً كالنواصب ومن والاهم.

ملاحظة: النواصب هم من يناصبون آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم العداء ويكنون لهم البغض سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بالأقوال أو بالأفعال.

كان النواصب قديما واضحون وظاهرون ويعلنون بعداوتهم وكرههم لآل البيت لكن في هذا الزمان أصبحوا يستترون ويخافون من اعلان ذلك، لكن لهم علامات تفضحهم مهما حاولوا التستر كما كانت علامات النفاق تفضحهم ومن أهم علاماتهم في هذا الزمان:

1- اتهام كل محبٍ لأهل البيت من أهل السنة والجماعة بالتشيع وهذه من أهم العلامات فتجدهم بمجرد ما وجدوا انساناً يتكلم عن آل البيت أو يحبهم أو يعرف لهم قدرهم بادروا وأسرعوا لاتهامه بالتشيع وقالوا كلمتهم المشهورة: (هل تشيعت) وربما خففوها وقالوا: (هل تصاحب شيعة؟) هل تقرأ كتب الشيعة؟ وما ذلك الا لتنفير الناس منه وبالأحرى من آل البيت، لانهم لا يريدون أن يكون لآل البيت أي ذكر في أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

2- ربط أي شي يتعلق بآل البيت بالشيعة مستغلين الظروف السياسية في البلاد وسياسة إيران التي نفرت المسلمين منها، ليحركوا عواطف المسلمين فيحققوا هدفهم بالتنفير من ال البيت وهذا ما يحصل وكل عاقل يراه عياناً، حتى صار ذكر آل البيت تهمة سياسية أمنية دولية تهدد الأمة بنظر كثير من الجهال والمساكين بما يروجه النواصب. وال البيت بريئون من كل هذا. وانظر الى سورية والعراق واليمن واسأل العقلاء منها عن هذا، بمجرد أنك لم توافقهم الرأي بمسألة واحدة فقطـ، وبدون تردد وبشرعة البرق نسبوك لإيران واتهموك بالتشيع والحقوق بالمعسكر الايراني الروسي، حتى لو كان حديثك بعيدا كل البعد عن السياسة. والغاية من كل هذا القضاء على رأيك وعليك باستغلال السياسة الايرانية في المنطقة، ولعمري هذا خبث ومكر ما بعده خبث. فأنا كمواطن سوري يحرم علي حرماناً كاملاً ان أتحدث عن أي شي يتعلق بآل البيت الكرام (بنظر النواصب) لأني بأقل من لحظة سيتم حسابي على حزب الله أو إيران والحاقي بهم، حتى لو كنت علنا ضدهم ولا أرضى بأي شي من سياستهم.

3- اذا ذكرت أي صحابي أو أي تابعي وتحدثت عنه بما تشاء ومتى ما تشاء ومهما كان الوقت طويلاً فلا تجد منهم أي نفور بل يستمعون بكل سرور، ولكن إذا ما ذكرت أحداً من أئمة آل البيت طالبوك بذكر غيرهم معهم، حتى سنوا في الناس قاعدة معناها: ( اذكر فضائل من شئت فلا حرج إلا آل البيت فاحذر أن تذكرهم وحدهم بل ابدأ بغيرهم ومن ثم بهم وإلا فأنت شيعي) يعني باختصار لو حبيت تتكلم عن آل البيت فلازم تحط مقدمة عن أي شخص حتى لو كان أحد خلفاء بني أمية أو العباسيين ( واسطة ورشوة ليسمح لك بالحديث عن ال البيت بدون أن تتهم بالتشيع) . وجرب وتكلم بما تشاء عن ابي هريرة عن سعد بن أي وقاص عن أي خليفة عن أي صحابي بما تشاء لن تسمع أي شي لكن بمجرد ما تتكلم عن علي فتجد الآذان كلها كأن بها موجة كهربائية إلا من رحم الله فتجد العقول كلها تتساءل: ( هل تشيع الرجل ؟ هل هو شيعي ؟ ما حاله؟) طيب لماذا هذه الموجة لم تظهر عند الحديث عن غيره مع أنه صاحب فضل على الغالبية؟؟ اترك لكم التعليق والتفكير بالمسألة.

4- التشكيك بأي نص يتعلق بفضائل آل البيت مهما كانت درجة صحته لابد من الشك والطعن والاستغراب فيه، فإن صح المتن طعنوا وشككوا بالمعنى وصرفوه لغير معناه. وهذه سياسة ليست جديدة بل تمتد لقرون كثيرة، بل تجد تصريحا من بعض العلماء بهذا الزمان وبدون ذكر أسماء صرح علناً بأنه لابد من الطعن والتشكيك بأي حديث في علي حتى لو ثبت صحته لابد أن نجد في علة قادحة، لماذا فقط لأنه في علي فأي ظلم ونصب بعد هذا.

5- التبرير لكل فعل أو قول ضد آل البيت، وخلق الأعذار لكل من طعن بهم وحاربهم وآذاهم، وبالعكس تجميع كل النواقص في حق آل البيت لرفع شأن عدوهم ومبغضهم. وكأن علي وآل بيته هم أعداء الإسلام والمسلمين، فلماذا يحمل علي وآل بيته أفعال الشيعة ولا يحمل معاوية وفريقه أفعال النواصب... سؤال نريد الإجابة عليه..

لماذا يحمل علي وآل بيته أفعال الرافضة ونمنع من أي شي يتعلق بهم وبالمقابل لا يحمل معاوية وفريق أفعال داعش ومن على شاكلتهم لماذا لا يحملون التطرف ؟؟؟؟؟

أم هو الكيل بمكيالين كما هي السياسية العالمية الغربية

هذه خمس علامات تعتبر أبرز العلامات التي تظهر على النواصب في هذا الزمان، وهي كلها حقيقية ولو تفكرنا بعقلنا لوجدنا الحق، فتهمة التشيع اليوم كثرت وأصبح كثير من علماء أهل السنة يتهمون بها بمجرد نطقهم بالحق، وقد كثر الذين يتكلمون بالحق بهذا المجال لكن التهمة بالتشيع تلاحقهم وتشوه سيرتهم وما ذلك إلا لنطقهم بالحقيقة حول آل البيت.

مع أننا لو رجعنا لتاريخ الأمة لوجدنا كبار أهل العلم يتكلمون بأمور كثيرة وهم رؤوس أهل السنة  واليوم إن نطقت بكلمة منها كفروك واتهموك بالتشيع واضرب مثالا واحدا في يزيد بن معاوية:

لا تجد عالما معتبراً من أهل السنة والجماعة بدءا من الصحابة الذين امتد بهم العمر حتى خلافته ثم التابعين ومن تبعهم إلى عصر الأئمة الأربعة يحب يزيد أو يمدح يزيد أو يحب يزيد بل كلهم ما بين مكفر له ومفسق وما بين لاعن له حتى جعل ابن حنبل رضي الله عنه ان حبه ينافي الإيمان بالله واليوم الآخر.

واليوم تجد اناس يكفرون المسلمين من أجل يزيد حبا منهم ليزيد ودفاعاً عن يزيد فلماذا لم يكن هذا موجود في عهد السلف الصالح، أليس غالبهم يدعون الانتساب للسلف الصالح.

نسأل الله تعالى العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة وحسن الختام، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.

بقلم : مخلف العلي القادري الحسيني